( الركن الثاني )
( في المطلقة )
وشروطها أربعة بل خمسة لما ستعرفه من أن الأصح اشتراط التعيين.
( الأول : )
أن تكون زوجة بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل لعله من ضروريات المذهب فلو طلق الموطوءة بالملك لم يكن له حكم قطعا.
وكذا لو طلق أجنبية وإن تزوجها بعد ذلك. وكذا لو علق الطلاق بالتزويج لم يصح ، سواء عين الزوجة كقوله : « إن تزوجت فلانة فهي طالق » أو أطلق أو عمم كقوله : كل من أتزوجها فهي طالق بلا خلاف في شيء من ذلك بيننا نصا (1) وفتوى ، ولا إشكال ، بل من ضرورة المذهب أنه لا طلاق إلا بعد نكاح ، لأنه لازالة قيده ، وإنما ذكر المصنف ذلك تعريضا بالعامة المجوزين لذلك ، نحو غيره من خرافاتهم الباردة ، مع أن في نصوصهم عن عبد الرحمن ابن عوف (2) قال : « دعتني أمي إلى قريب لها فراودتنى في المهر ، فقلت : إن نكحتها فهي طالق ، ثم سألت النبي 6 ، فقال : انكحها فقال : لا طلاق قبل النكاح ».
__________________
(1) الوسائل الباب 12 من أبواب مقدمات الطلاق.
(2) لم نعثر على هذا الحديث في جوامعهم من السنن الكبرى وكنز العمال والصحاح وغيرها الا أن الموجود في سنن البيهقي ج 7 ص 318 321 ما مضمونه ذلك عن غير عبد الرحمن بن عوف.




