مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 393

( الركن الثاني )

( في المطلقة )

وشروطها أربعة بل خمسة لما ستعرفه من أن الأصح اشتراط التعيين.

( الأول : )

أن تكون زوجة بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل لعله من ضروريات المذهب فلو طلق الموطوءة بالملك لم يكن له حكم قطعا.

وكذا لو طلق أجنبية وإن تزوجها بعد ذلك. وكذا لو علق الطلاق بالتزويج لم يصح ، سواء عين الزوجة كقوله : « إن تزوجت فلانة فهي طالق » أو أطلق أو عمم كقوله : كل من أتزوجها فهي طالق بلا خلاف في شي‌ء من ذلك بيننا نصا (1) وفتوى ، ولا إشكال ، بل من ضرورة المذهب أنه لا طلاق إلا بعد نكاح ، لأنه لازالة قيده ، وإنما ذكر المصنف ذلك تعريضا بالعامة المجوزين لذلك ، نحو غيره من خرافاتهم الباردة ، مع‌ أن في نصوصهم عن عبد الرحمن ابن عوف (2) قال : « دعتني أمي إلى قريب لها فراودتنى في المهر ، فقلت : إن نكحتها فهي طالق ، ثم سألت النبي 6 ، فقال : انكحها فقال : لا طلاق قبل النكاح ».

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب مقدمات الطلاق.

(2) لم نعثر على هذا الحديث في جوامعهم من السنن الكبرى وكنز العمال والصحاح وغيرها الا أن الموجود في سنن البيهقي ج 7 ص 318 321 ما مضمونه ذلك عن غير عبد الرحمن بن عوف.

الصفحة 26 من 393