مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 393

وحينئذ فلو ولدت الثاني لستة أشهر فصاعدا فهو حمل آخر لا يرتبط بحكم الأول الذي قد تحقق وجوده حال الطلاق بوضعه تاما لدون الستة أشهر بخلافه ، فتنقضي عدتها حينئذ بوضع الأول ، نعم في المسالك « في جواز تزويجها قبل وضع الثاني مع كونه لا حقا بالأول نظر ، من الحكم بالبينونة المجوزة للتزويج ، ومن إمكان اختلاط النسب حيث تلده لوقت يحتمل كونه لهما » وفيه أنه لا اختلاط بعد فرض العلم بكونه للأول وكونه متأخر الانعقاد ، وإلا فللثاني لكن بناء على تنزيل الخبر على ما عرفت يكون هو الدليل مع فرض صلاحيته لذلك ، وإن كان المتجه الجواز.

وقد تسامح الفاضل في القواعد بقوله : « وأقصى مدة بين التوأمين ستة أشهر » وذلك لما عرفت من كون المعتبر في كونهما توأمين ولادتهما لأقل من ستة أشهر ، كما عن التحرير التعبير بذلك ، اللهم إلا أن يكون مبنى كلامه على التسامح في التعبير بمثل ذلك ، كما اعترف به في كشف اللثام ، وقال : « إن مثله غير عزيز في كلامهم » فتأمل جيدا.

ولو طلق الحائل طلاقا رجعيا ثم مات في العدة استأنفت عدة الوفاة بلا خلاف كما عن المبسوط ، بل هو كذلك فيما أجد في الجملة ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى المستفيضة أو المتواترة.

ففي‌ مرسل جميل بن دراج (1) عن أحدهما 8 « في رجل طلق امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة ثم مات عنها ، قال : تعتد بأبعد الأجلين أربعة أشهر وعشرا ».

وخبر هشام بن سالم (2) عن أبى عبد الله 7 « في رجل كانت تحته امرأة فطلقها ثم مات قبل أن تنقضي عدتها ، قال : تعتد بأبعد الأجلين : عدة المتوفى عنها زوجها ».

وخبر محمد بن قيس (3) عن أبي جعفر 7 قال : « سمعته يقول : أيما امرأة طلقت ثم توفي عنها زوجها قبل أن تنقضي عدتها ولم تحرم عليه فإنها ترثه ، ثم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 36 من أبواب العدد الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 36 من أبواب العدد الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 36 من أبواب العدد الحديث 3.

الصفحة 259 من 393