مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 393

أنه لا إشكال في تربصها تسعة مع دعواها الحمل ، فإنها مكلفة بالاعتداد ، والفرض أنها بزعمها من ذوات الأحمال ، كما ستسمع الكلام فيه.

أما لو ارتابت به قبل انقضاء العدة لم يجز لها أن تنكح عند الشيخ ، ومال إليه المحدث البحراني ، بل هو خيرة الفاضل في التحرير والمختلف ولو انقضت العدة لحصول الشك في الحقيقة في انقضائها وفي براءة الرحم ، ولابتناء النكاح على الاحتياط ، وحسن ابن عبد الرحمن بن الحجاج أو صحيحه (1) ، عن الكاظم 7 « سمعت أبا إبراهيم 7 يقول : إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلا انتظرت تسعة أشهر ، فإن ولدت وإلا اعتدت بثلاثة أشهر ، ثم قد بانت منه ».

ولكن مع ذلك لو قيل بالجواز ما لم يتيقن الحمل كان حسنا بل في القواعد « هو الأقرب » لانقضاء العدة شرعا وأصل انتفاء الحمل المؤيد بما عرفت ، فيحمل ما سمعته في النصوص السابقة على الندب ، نحو الأمر بالاحتياط بالثلاثة بعد التسعة.

على أن الصحيح المزبور وخبري ابن حكيم الأخيرين في دعوى الحبل ، وقد عرفت خروجه عن مفروض المسألة ، وأما الأول فظاهر سؤاله أنها تبينت الحمل بعد الثلاثة وبعد الدخول على زوجها ، مع أن الامام 7 أجابه بعدم العبرة بهذا التبين وإن كان بعد ذلك متصلا به ذكر التربص تسعة أشهر بالريبة بعد الثلاث. ومنه يعلم اضطراب الرواية ولا بد من حمل الأخير فيها على ضرب من الندب ، كالأمر بالاحتياط فيها ثلاثة أشهر.

وعلى كل حال هي غير ما ذكره الشيخ الذي مبناه على الظاهر وعروض الارتياب لها في أثناء العدة ، فيستصحب حالها إلى انقضاء عدة الحامل ، ولو لأنها من شبهة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب العدد الحديث 1 عن عبد الرحمن بن الحجاج.

الصفحة 250 من 393