مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 393

في اختلاف العدة باختلاف وقت الطلاق طولا وقصرا ، بل هو واقع في المعتدة بالأقراء.

وإن أبيت إلا عن اعتبار اتصال أشهر البيض بالطلاق أمكن القول باختصاص ذلك في المسترابة ، ومحل الفرض ليس منها ، بل هي تعتد بثلاثة أشهر وإن تخلل بينها دم ، لإطلاق النصوص (1) المزبورة المعتضدة بالفتاوي ، بل كأنه صريح المحكي في المسالك عن التحرير أو ظاهره وإن كنا لم نتحققه.

وعلى كل حال ما في‌ خبر الكناني (2) « سألت الصادق 7 عن التي تحيض كل ثلاثة أشهر مرة كيف تعتد؟ قال : تنتظر مثل قرئها التي كانت تحيض فيه على الاستقامة ، فلتعتد ثلاثة قروء ، ثم لتتزوج إن شاءت » وعن التهذيب والفقيه « سنين » بدل « أشهر » مثل خبري أبي بصير (3) والغنوي (4) عنه 7 أيضا لم أجد عاملا به ، فلا بأس بطرحه أو حمله على إرادة الكناية بذلك عن الأشهر ، على معنى احتساب كل شهر بحيضة ، كما أومى إليه في خبر أبي بصير (5) السابق ، بل لعل حكمة الاكتفاء بالاعتداد بثلاثة أشهر عن الأقراء ذلك.

ومتى طلقت في أول الهلال بأن انطبق آخر لفظ الطلاق مع الغروب ليلة الهلال اعتدت بثلاثة أشهر أهلة بلا خلاف بل ولا إشكال ، لانصراف الشهر إلى الهلالي في عرف الشرع ، بل وفي العرف العام ، بل قد سمعت التصريح بذلك في خبر أبي مريم (6) السابق ، نعم قد يقال : يصدق الطلاق في غرة الشهر بأوسع من التقدير المزبور الذي لا يكاد يمكن تحققه في الخارج ، وحينئذ فيتسامح بمقدار زمان وقوع صيغة الطلاق ونحوه في صدق الثلاثة.

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث 10 راجع التهذيب ج 8 ص 122 والفقيه ج 3 ص 332.

(3) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث 14.

(4) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث 19.

(5) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث 2.

(6) الوسائل الباب 13 من أبواب العدد الحديث 3.

الصفحة 247 من 393