لابتدائها أو اضطرابها أو كانت ونسيتها اعتبرت صفة الدم بشرائطه المتقدمة في باب الحيض فاعتدت بثلاثة أقراء بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل ولا إشكال ، لما تقدم في محله من كون ذلك طريقا شرعيا في تشخيص الحيض المقتضي لتشخيص الطهر ، فيتبعه حكم العدة ، مضافا إلى مرسل جميل (1) عن أحدهما 8 في خصوص المقام ، قال : « تعتد المستحاضة بالدم إذا كان في أيام حيضها أو بالشهور إن سبقت إليها ، وإن اشتبه فلم تعرف أيام حيضها فان ذلك لا يخفى ، لأن دم الحيض دم عبيط حار ودم الاستحاضة أصفر بارد ».
ولو اشتبه على وجه لا يتحقق به التمييز المعتبر شرعا رجعت إلى عادة نسائها من أقربائها أو أقرانها على ما تقدم في محله ، مضافا إلى خبر محمد بن مسلم (2) هنا سأل أبا عبد الله 7 « عن عدة المستحاضة ، فقال : تنتظر قدر أقرائها فتزيد يوما أو تنقص يوما ، فان لم تحض فلتنظر إلى بعض نسائها فلتعتد بأقرائها ».
ولكنه كما ترى صريح في خصوص المبتدأة التي قد عرفت اختصاص الحكم بها أيضا في محله ، لأنها هي التي نطقت الأخبار (3) برجوعها إلى نسائها ، ويمكن أن يكون إطلاق المصنف وغيره اتكالا على ما تقدم في كتاب الطهارة ، نعم ما في الإرشاد من التصريح بالمضطربة دون المبتدأة كأنه سهو من القلم ، وربما يستظهر من ابن إدريس تقديم عادة النساء على التمييز ، لكن المحكي من كلامه مضطرب ، بل قيل : إنه لا يكاد يفهم.
ولو اختلفن أو فقدن اعتدت بالأشهر كفاقدة التمييز من المضطربة ، لقول الصادق 7 في صحيح الحلبي (4) : « عدة المرأة التي لا تحيض والمستحاضة التي
__________________
(1) الوسائل الباب 5 من أبواب العدد الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب العدد الحديث 2 أنه سأل أبا جعفر 7. » الا أن في الفقيه ج 3 ص 333 عن أبى عبد الله 7.
(3) الوسائل الباب 8 من أبواب الحيض من كتاب الطهارة.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب العدد الحديث 8.




