والرواية الأخرى لا عدة عليهما وهي حسنة زرارة (1) عن الصادق 7 « في الصبية التي لا تحيض مثلها والتي قد يئست من المحيض ليس عليهما عدة وإن دخل بهما » وموثقة عبد الرحمن بن الحجاج (2) عنه 7 أيضا « ثلاث يتزوجن على كل حال : التي لم تحض ومثلها لا تحيض قلت : وما حدها؟ قال : إذا أتى لها أقل من تسع سنين ، والتي لم يدخل بها ، والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، قلت : وما حدها؟ قال : إذا كان لها خمسون سنة » وصحيح حماد بن عثمان (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن التي يئست من المحيض والتي لا تحيض مثلها ، قال : ليس عليهما عدة » وحسنة محمد بن مسلم (4) « سمعت أبا جعفر 7 يقول في التي يئست من المحيض يطلقها زوجها ، قال : بانت منه ، ولا عدة عليها » وحسنة محمد بن مسلم (5) عنه 7 أيضا « التي لا يحبل مثلها لا عدة عليها » إلى غير ذلك من النصوص التي يمكن دعوى تواترها.
فلا ريب في أن هذه هي الأشهر رواية بل وعملا ، بل لم نعرف القائل بالأولى عدا من سمعت ، بل ربما ظهر من غير واحد دعوى الإجماع في مقابله ، حتى أن الشيخ ره حكاه عن معاوية بن حكيم من متقدمي فقهائنا ، وعن جميع المتأخرين منهم.
والأصل في الخلاف الآية السابقة المحكي عن المرتضى الاستدلال بها ، بل هي العمدة له ، لأن المعلوم من مذهبه عدم عمله بمثل الأخبار السابقة ، بعد أن أورد على نفسه بأن فيها شرطا وهو قوله تعالى (6) ( إِنِ ارْتَبْتُمْ ) وهو منتف عنهما ، ثم أجاب عنه بأن الشرط لا ينفع أصحابنا ، لأنه غير مطابق لما يشترطونه ، وإنما يكون نافعا لهم لو قال تعالى : « إن كان مثلهن يحيض في الآيسات وفي اللواتي لم يبلغن
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب العدد الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب العدد الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب العدد الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 3 من أبواب العدد الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 3 من أبواب العدد الحديث 2.
(6) سورة الطلاق : 65 الآية 4.




