مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 393

احتساب ما قارن الطلاق من الزمان منها ، ولو لقوله تعالى (1) ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) ولا ينافي ذلك كونها معتدة بالثلاثة أشهر أيضا ، كما هو واضح بأدنى تدبر.

بل من تأمل ما يأتي من النصوص (2) المتضمنة لاعتدادها بها في ذات العادة التي هي خمسة أشهر أو ستة أو سنة أو أزيد أو أنقص يكاد يقطع بما ذكرنا ، ضرورة أن من أفرادها ما لو طلقها في قريب عادتها بحيث يأتيها الدم قبل الثلاثة ثم يتأخر إلى السنة مثلا ، والله العالم.

وكيف كان ف ( في اليائسة ) التي بلغت سن اليأس خمسين أو ستين أو الأول إن لم تكن قرشية أو نبطية وإلا فالثاني والتي لم تبلغ التسع الذي هو أول سن إمكان الحيض روايتان إحداهما أنهما تعتدان بثلاثة أشهر وهي‌ مضمرة أبي بصير (3) « عدة التي لم تبلغ المحيض ثلاثة أشهر ، والتي قعدت عن المحيض ثلاثة أشهر » وخبر ابن سنان (4) عن الصادق 7 « في الجارية التي لم تدرك الحيض يطلقها زوجها بالشهور » وخبر هارون بن حمزة الغنوي (5) سأله « عن جارية حدثة طلقت ولم تحض بعد ، فمضى لها شهر ان ثم حاضت ، أتعتد بالشهرين؟ قال : نعم ، وتكمل عدتها شهرا ، قال : فقلت : أتكمل عدتها بحيضة؟ فقال : لا بل بشهر ، يمضي آخر عدتها على ما يمضى عليه أولها » وخبر أبى بصير (6) عنه 7 « عدة التي لم تحض المستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر » مضافا إلى صحيح الحلبي (7) السابق وغيره ، بل والآية (8) كما ستعرف ، وهو خيرة ابن سماعة والمرتضى وابن شهرآشوب فيما حكي عنه ، واحتاط فيه ابن زهرة.

__________________

(1) سورة الطلاق : 65 الآية 1.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب العدد الحديث 6.

(4) الوسائل الباب 2 من أبواب العدد الحديث 7.

(5) الوسائل الباب 2 من أبواب العدد الحديث 9.

(6) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث 9.

(7) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث 7.

(8) سورة البقرة : 2 الآية 228.

الصفحة 231 من 393