مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 393

وصف عدم الحيض وهي ما عرفت كتابا وسنة وإجماعا ، من غير فرق بين الطلاق والفسخ وغيرهما من أنواع الفراق ، بل ووطء الشبهة عدا الوفاة على نحو ذات الأقراء ، كما هو واضح.

وما في‌ خبر الغنوي (1) مما ينافي ما ذكرنا « سألت أبا عبد الله 7 عن جارية طلقت ولم تحض بعد فمضى لها شهران ثم حاضت أتعتد بالشهرين؟ قال : نعم ، وتكمل عدتها شهرا ، فقلت : أتكمل عدتها بحيضة؟ قال : لا بل بشهر ، يمضي آخر عدتها على ما مضى عليه أولها ». وخبر ابن سنان (2) عنه 7 « في الجارية التي لم تدرك الحيض ، قال : يطلقها زوجها بالشهور ، قيل : فان طلقها تطليقة ثم مضي شهر ثم حاضت في الشهر الثاني ، فقال إذا حاضت بعد ما طلقها بشهر ألغت ذلك الشهر واستأنفت العدة بالحيض ، فان مضى بعد ما طلقها شهر ان ثم حاضت في الثلاثة تمت عدتها بالشهور ، فإذا مضى لها ثلاثة أشهر فقد بانت منه ، وهو خاطب من الخطاب ، وهي ترثه ويرثها ما كانت في العدة » مطرح إذ لم أجد عاملا به.

وبذلك ظهر لك أن لا عدة لمثل الفرض إلا بالثلاثة ، بل وغيره ممن يأتيها الدم عادة أو اتفاقا في الأزيد من الثلاثة أشهر ، إذ احتمال اعتدادها بالأقراء لو فرض حصول طهر لها قبل الثلاثة وإن طالت مدتها إلى السنة أو السنتين فصاعدا ، لانحصار اعتدادها حينئذ بها بعد انتفاء التلفيق المختص ببالغة سن اليأس ، كما ستعرف ، وبعد انتفاء الثلاثة ، باعتبار اشتراط اتصالها بالطلاق ، وإلا لزم كون الاعتداد بالأزيد من الثلاثة ، وهو ما تقدمها معها بل لعل المنساق من‌ قوله 7 (3) : « أي الأمرين سبق » الاتصال واضح الفساد ، ضرورة ظهور ما تسمعه من الأدلة في الاعتداد بها وإن كانت منفصلة ، خصوصا مع ملاحظة المفهوم فيما هو العمدة من صحيح جميل (4) الاتي ، ولا يضر إضافة ما تقدمها إليها في الاعتداد ، من حيث معلومية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب العدد الحديث 9.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب العدد الحديث 7.

(3) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث 5.

الصفحة 230 من 393