مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 393

فيما نحكيه عن الحسن بن سماعة (1) في وقوع الطلاق بلفظ « اعتدى » القطع بعدمه.

لكن قد يقال : إن الأولى الاستدلال على ذلك بظهور نصوص (2) حصر الطلاق الصحيح في قول الرجل لامرأته في قبل العدة بعد ما تطهر من حيضها قبل أن يجامعها : « أنت طالق » باعتبار أنها مساقة سوق التعريف الملحوظ قيدية كل ما يذكر فيه ، وحينئذ فمن ذلك المباشرة المزبورة المعلوم انتفاء اعتبارها في الغائب ، مؤيدا بخبر زرارة (3) بل لعل ذلك هو الوجه فيما يحكي عن الشيخ من اعتبار الغيبة عن البلد وإن حكي عنه الاكتفاء بالغيبة عن المجلس ، لكنه خلاف ما صرح به ، لأنه المتيقن من عدم اعتبار المباشرة فيه.

إلا أنه قد يدفع ذلك بمنع الظن ولو للشهرة العظيمة باستفادة اعتبار المباشرة من ذلك خصوصا بعد سوقها في إرادة بيان عدم الاجتزاء بالكناية من نحو « أنت خلية » وشبهها ، ولذا لم يعتبر في الصيغة الخطاب قطعا ، ولكن مع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه ، لأن أمر الفرج شديد.

بل لعل ما ذكرناه أيضا هو الوجه فيما حكاه المصنف بقوله ولو وكلها في طلاق نفسها قال الشيخ : لا يصح ولو في حال الغيبة ، لظهور تلك النصوص (4) في غيره ، لا لأن القابل لا يكون فاعلا ، ضرورة أنك قد عرفت الاكتفاء بالتغاير الاعتباري في العقود المركبة من الإيجاب والقبول فضلا عن الإيقاع الذي هو ليس إلا من طرف واحد ، ولا لقوله 6 (5) : « الطلاق بيد من أخذ بالساق » المعلوم إرادة كون ولايته بيده منه على وجه لا ينافي توكيله.

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 70.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق.

(3) الوسائل الباب 39 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 5.

(4) الوسائل الباب 39 من أبواب مقدمات الطلاق.

(5) كنز العمال ج 5 ص 155 الرقم 3151.

الصفحة 23 من 393