مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 393

وكان الاقتصار على ذكر المطلقة في المتن ونحوه لكونها الأصل في هذه العدة ، باعتبار ذكرها في الخصوص كتابا (1) وسنة (2) إلا أن الظاهر ثبوتها لمن عرفت ولو لكونها الأصل في العدة ، أو لتوقف اليقين على الخروج منها عليها بعد فرض حصول السبب.

كما أنه لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما تقدم في كتاب الحيض من الطهارة معرفة عدد أيام القرء في ذات العادة ، وفي غيرها حتى في الدمية التي لا عادة لها ، وترجع في تعيين حيضها إلى التمييز ، ومع عدمه فإلى عادة نسائها ، وإلا فثلاثة من شهر وعشرة من آخر ، أو سبعة من كل شهر ، ضرورة بناء ما هنا على ما هناك ، كما هو واضح بأدنى التفات.

ولا فرق في ذلك بين الحيض الطبيعي وبين ما جاء بعلاج ، وكذا الطهر ، لتحقق الصدق عرفا مع احتمال جعل المدار على المعتاد ، لكن لم أجد لأحد من أصحابنا.

وكذا لا فرق بين الحيض والنفاس الذي هو كالحيض ، وما في النصوص (3) السابقة من أن القرء ما كان بين الحيضتين محمول على الغالب ، أو على إلحاق ما هو كالحيض به ، وحينئذ فالمراد به المدة التي بين حيضتين أو حيض ونفاس ، فلو طلقها بعد الوضع قبل أن تر دما ثم رأته لحظة ثم رأت الطهر عشرا ثم رأت الحيض ثلاثا كان ما بينهما طهر (4) بل في المسالك « أو نفاسين » ويمكن فرضه في نفاس حمل لا يعتبر وضعه في العدة كأحد التوأمين إذ طلقها بينهما قبل النفاس من الأول.

وعلى كل حال فذلك كله إذا كانت المعتدة حرة سواء كانت تحت حر‌

__________________

(1) سورة البقرة : 2 الآية 228.

(2) الوسائل الباب 12 وغيره من أبواب العدد.

(3) الوسائل الباب 14 من أبواب العدد.

(4) هكذا في النسختين المسودة بقلمه الشريف ( قده ) والمبيضة ومراده « ثم رأت الحيض ثلاثا ثلاثا كان ما بينهما طهر ».

الصفحة 223 من 393