( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) بناء على ما سمعته سابقا من تواتر النص (1) بعدم صحة الطلاق في الحيض عدا ما استثني ، فيراد حينئذ من العدة الطهر ، أي طلقوهن وقت اعتدادهن وهو كونهن في طهر لم يواقعن فيه ، بل عن النبي 6 (2) قراءة « قبل عدتهن » بل في جملة من نصوصنا (3) تفسيره بذلك ، ومع ذلك كله فهي مخالفة للمروي (4) كذبا عن علي 7 ، كما أومأت هي إليه.
بل منه يعلم حينئذ وجه حمل النصوص المقابلة لها على التقية في ذلك الوقت ولا ينافيه موافقة بعض العامة في الأزمنة المتأخرة للخاصة في كون العدة بالأطهار نحو صحيح الحلبي (5) عن الصادق 7 « عدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة أقراء ، وهي ثلاث حيض » ومثله مضمر أبي بصير (6) مع احتمالهما عدم استيفاء الحيضة الثالثة ، وموثق القداح (7) عنه أيضا عن أبيه 8 : « قال : قال علي 7 : إذا طلق الرجل المرأة فهو أحق بها ما لم تغتسل من الثالثة » وقد سمعت تصريحه بأن ذلك مكذوب على علي 7 ، فلا ريب في أن المراد أنهم يروون ذلك عن علي 7 أو قاله تقية ، خصوصا بعد ما سمعت من النصوص الكثيرة المتضمنة للرواية عن علي 7 خلاف ذلك.
وكذا مرسل إسحاق بن عمار (8) عن أبى عبد الله 7 قال : « جاءت امرأة
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب مقدمات الطلاق.
(2) سنن البيهقي ج 7 ص 323.
(3) الوسائل الباب 9 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 5 و 6 و 7.
(4) الوسائل الباب 15 من أبواب العدد الحديث 1 و 19.
(5) الوسائل الباب 14 من أبواب العدد الحديث 7.
(6) أشار إليه في الوسائل الباب 14 من أبواب العدد الحديث 7 وذكره في الاستبصار ج 3 ص 330.
(7) الوسائل الباب 15 من أبواب العدد الحديث 12.
(8) الوسائل الباب 15 من أبواب العدد الحديث 13.




