مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 393

فرق بين الحامل وغيرها ، والآية (1) إنما يراد منها بيان مدة العدة للحامل ، لا أن المراد منها بيان وجوب العدة على الحامل وإن لم تكن مدخولا بها ، كما هو واضح بأدنى تأمل.

فمن الغريب إثباتهم للعدة بالحمل من دون دخول مائه المحترم فيها ، مع أن نصوص العدة (2) التي سمعتها لا فرق فيها بين الحامل وغيرها ، وقد عرفت أن الآية (3) ليست في أسباب العدة ، بل هي في بيان أجل العدة ، نحو الثلاثة قروء والثلاثة الأشهر المذكورين لغيرها ، كما لا يخفى.

وأغرب من ذلك فرق الشيخ بين العدة بالأقراء والعدة بالأشهر باشتراط الأولى بالدخول بخلاف الثانية ، إذ هو كما ترى خارج عن النصوص المزبورة.

ونحو ذلك في الغرابة حكمهم بعدم العدة في المجبوب الذي لا فرق بينه وبين مقطوع الذكر خاصة ، بعد فرض حصول ماء من مساحقته يمكن تكون الولد منه ولو على خلاف العادة ، لإطلاق‌ قوله 6 (4) « الولد للفراش » المفروض شموله لمساحقة سليم الأنثيين ، ولو كان الذي ألجأهم إلى ذلك حمل‌ قوله 7 (5) « إنما العدة من الماء » على إرادة بيان الحكمة لا السبب ، ولذا أعقبه باعتبار الإدخال في العدة ، ولم يجعلوا ذلك سببين للعدة ، وحمل‌ قوله 7 (6) « لذت منه ولذ منها » على خصوص الالتذاذ بالإدخال لا مطلقا بحيث يشمل المساحقة لكن كان المتجه عدم التزام العدة حتى مع الحمل منه ، وكون منيه محترما لا ينافي سقوط العدة

__________________

(1) سورة الطلاق : 65 الآية 4.

(2) الوسائل الباب 54 من أبواب المهور من كتاب النكاح والباب 1 من أبواب العدد.

(3) سورة الطلاق : 65 الآية 4.

(4) الوسائل الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح.

(5) الوسائل الباب 54 من أبواب المهور الحديث 1 من كتاب النكاح.

(6) الوسائل الباب 39 من أبواب العدد الحديث 1.

الصفحة 216 من 393