لو كان مقطوع الذكر والأنثيين » أي تعتد بالوضع لو ساحقها فحملت ، ولكن قال : « على إشكال » ولعله من الفراش ، وكون معدن المنى الصلب بنص الآية (1) ومن قضاء العادة بالعدم مع انتفاء الأنثيين.
وفيه أن المتجه إلحاقه به مع الاحتمال المخالف للعادة ، لإطلاق قوله 6 (2) : « الولد للفراش » بل قد يتجه القول بالاعتداد من مساحقته فضلا عن الأول وإن لم نجد قائلا به ، كما أنا لم نجد موافقا للشيخ في الأول ، لقوله 7 في صحيح ابن سنان (3) المزبور : « إنما العدة من الماء » وقوله 7 في صحيح أبى عبيدة (4) : « لذت منه والتذ منها » وإن صرح بعد ذلك بوجوب العدة للإدخال ، إلا أن الجمع بينهما وجوبها بأحدهما ، بل مقتضى أولهما وجوبها باستدخال مائه من غير جماع أو مساحقة موطوءة حين قامت من تحته إن لم يكن إجماع ، كما هو الظاهر من إرساله إرسال المسلمات في كشف اللثام وغيره.
وفي المسالك بعد أن ذكر أن المعتبر من الوطء غيبوبة الحشفة قبلا أو دبرا قال : « وفي حكمه دخول منيه المحترم فرجا فيلحق به الولد إن فرض ، وتعتد بوضعه ، وظاهر الأصحاب عدم وجوبها بدون الحمل هنا » وفيه أن المتجه مع فرضه كونه بحكم الاعتداد قبل ظهور الحمل مخافة اختلاط المائين ، بل لعل وجوب العدة لها حاملا يقتضي ذلك أيضا ، ضرورة معلومية اشتراط العدة بطلاقها الدخولي ، فان لم يكن ذلك بحكمه لم يكن لها عدة حتى معه أيضا ، لظهور النصوص (5) المزبورة في اعتبار الالتقاء والإدخال والمس ونحوها مما لا يندرج فيها المساحقة ، من غير
__________________
(1) سورة الطارق : 86 الآية 7.
(2) الوسائل الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح.
(3) الوسائل الباب 54 من أبواب المهور الحديث 1 من كتاب النكاح.
(4) الوسائل الباب 39 من أبواب العدد الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 54 من أبواب المهور من كتاب النكاح والباب 1 من أبواب العدد.




