مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 393

على الندب المنافي لما عليه الأصحاب والنصوص (1) السابقة.

أما لو كان مقطوع الذكر سليم الأنثيين قيل في المبسوط تجب العدة إن ساحقها ، فان كانت حاملا فبالوضع وإلا فبالأشهر دون الأقراء لإمكان الحمل عادة بالمساحقة مع بقاء الأنثيين حينئذ ومن المعلوم أن الأصل في الاعتداد الحمل والتحرز عن اختلاط المائين ، ولذا انتفى عمن لا يحتمل ذلك فيها ، ولشمول المس والدخول لذلك وغيره ، خرج غيره من الملامسة بسائر الأعضاء بالإجماع ، ومس مجبوب الذكر والأنثيين جميعا بالعلم عادة ببراءة الرحم ، ويبقى هذا المس داخلا من غير مخرج له ، ولفظ المبسوط « وإن كان قطع جميع ذكره فالنسب يلحقه ، لأن الخصيتين إذا كانتا باقيتين فالانزال ممكن ، ويمكن أن يساحق فينزل ، فان حملت منه اعتدت بوضع الحمل ، وإن لم تكن حاملا اعتدت بالشهور ، ولا يتصور أن تعتد بالأقراء ، لأن عدة الأقراء إنما تكون عن طلاق بعد دخول ، والدخول يتعذر من جهته ».

ولكن مع ذلك كله فيه تردد لما عرفت ، ولأن العدة تترتب على الوطء والدخول ونحوهما مما لا يصدق على المساحقة ، والمس حقيقة في عرف الشرع أو مجاز مشهور في الوطء ، وكذا الدخول بها ، فلا أقل من تبادره إلى الفهم ، على أنه مطلق يقيد بما دل على اعتبار التقاء الختانين والإدخال ونحوهما ، وإمكان الحمل بمساحقته لا يكفي في العدة بعد أن كان موضوعها في النص (2) والفتوى الدخول ونحوه مما لا يشملها.

نعم لو ظهر بالمساحقة حمل اعتدت منه بوضعه ، لإمكان الإنزال الذي يتكون منه الولد فيلحق به ، لأنه للفراش ، ويندرج بذلك تحت قوله تعالى (3) ( وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) بل في القواعد « وكذا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب العدد.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب العدد.

(3) سورة الطلاق : 65 الآية 4.

الصفحة 214 من 393