مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 393

فالمناقشة المزبورة في غاية السقوط.

كالمناقشة منهما بنحو ذلك فيما ذكره غير واحد من الأصحاب من عدم الفرق بين وطء الصغير والكبير ، بل هو ظاهر الجميع ، ضرورة ظهور النصوص المزبورة وغيرها وضعية الحكم المزبور على وجه لا يختلف الحال بين الصغير والكبير كالغسل ، وقوله 7 في الصحيح (1) المزبور : « إنما العدة من الماء » لا ينافي تصريحه بعد ذلك بوجود سبب آخر وهو الإدخال.

بل قد يقال : لا فرق بين قصده الفعل وعدمه بعد تحقق اسم الدخول والالتقاء ونحوهما التي هي عنوان الحكم في النص (2) والفتوى ، وحينئذ فلو أدخلته وهو نائم ترتب الحكم.

وبذلك كله ظهر لك أنه لا فرق بين القبل والدبر والصغير والكبير والفحل والخصى الذي يتحقق منه الإيلاج وإن لم ينزل ، بل يدل على الأخير مضافا إلى ما سمعت‌ صحيح أبي عبيدة (3) « سئل أبو جعفر 7 عن خصي تزوج امرأة وفرض لها صداقا وهي تعلم أنه خصي فقال : جائز ، فقيل : إنه مكث معها ما شاء الله ثم طلقها هل عليها عدة؟ قال : نعم ، أليس قد لذ منها ولذت منه؟ ».

ولا يعارضه‌ صحيح ابن أبي نصر (4) قال : « سئل الرضا 7 عن خصي تزوج امرأة على ألف درهم ثم طلقها بعد ما دخل بها ، قال : لها الألف الذي أخذت منه ، ولا عدة عليها » بعد قصوره عن المقاومة من وجوه ، فلا بأس بطرحه أو حمله على خصي لا يتحقق منه دخول ، فيكون المراد من دخوله بها الخلوة ، والندب من أخذها الألف ، وعلى كل حال فهو أولى من الجمع بينهما بحمل الاعتداد في الأول‌

__________________

(1) الوسائل الباب 54 من أبواب المهور الحديث 1 من كتاب النكاح.

(2) الوسائل الباب 54 من أبواب المهور من كتاب النكاح والباب 1 من أبواب العدد.

(3) الوسائل الباب 39 من أبواب العدد الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 44 من أبواب المهور الحديث 1 من كتاب النكاح.

الصفحة 213 من 393