مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 393

وبذلك يعلم المراد من إدخاله في‌ صحيح ابن سنان (1) عن الصادق 7 « سأله أبى وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة فأدخلت إليه فلم يمسها ولم يصل إليها حتى طلقها هل عليها عدة منه؟ قال : إنما العدة من الماء ، قيل له : فان كان يواقعها في الفرج ولم ينزل ، فقال : إذا أدخله وجب المهر والغسل والعدة » وفي صحيحه الآخر (2) عنه 7 أيضا « ملامسة النساء هو الإيقاع » وموثق يونس بن يعقوب (3) عنه 7 أيضا « لا يوجب المهر إلا الوقاع في الفرج ».

بل لا فرق بين القبل والدبر في ذلك بلا خلاف أجده فيه ، عدا ما عساه يشعر به اقتصار الفاضل في التحرير على الأول ، بل ظاهرهم الإجماع عليه ، وإن توقف فيه في الحدائق بدعوى انصراف المطلق إلى الفرد الشائع الذي هو المواقعة في القبل ، بل به يتحقق التقاء الختانين ، خصوصا بعد ما تقدم من الخلاف في الغسل بدخولها فيه ، وتبعه في الرياض لو لا الوفاق.

لكن قد يقال بعد كون الدبر أحد المأتين وأحد الفرجين وما تقدم سابقا من النصوص (4) في تفسير قوله تعالى (5) ( فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّى شِئْتُمْ ) يمكن منع أن المنساق من الإيقاع والإدخال ونحوهما غيره ، بل ستسمع ترتب العدة على الالتذاذ في صحيح أبي عبيدة (6) المنزل على ما يشمل ذلك ، كما أنك سمعت ترتبها على الماء الصادق بانزاله في الدبر ، ويتم بعدم القول بالفصل ، على أن كونه شائعا فيما يقع من الوطء لا يقتضي ندرة إطلاق الدخول والإتيان والوقاع والمس ، بل والوطء ونحوها عليه ، ولا أقل من كونه بالشهرة أو بالإجماع يقوى الظن بإرادة ما يشمل الفرد المزبور من الألفاظ المزبورة لو سلم انسياق خصوص القبل منها. ( وبالجملة )

__________________

(1) الوسائل في الباب 54 من أبواب المهور الحديث 1.

(2) الوسائل في الباب 54 من أبواب المهور الحديث 2.

(3) الوسائل في الباب 54 من أبواب المهور الحديث 6.

(4) الوسائل الباب 73 من أبواب مقدمات النكاح من كتاب النكاح.

(5) سورة البقرة : 2 الآية 223.

(6) الوسائل الباب 39 من أبواب العدد الحديث 1.

الصفحة 212 من 393