ولو كانت في ماء فقال لها : « إن مكثت فيه أو خرجت فأنت على كظهر أمي » حملها إنسان منه في الحال (1) إلى غير ذلك من الأمثلة التي مرجع الجميع فيها إلى نحو ما عرفت من الإتيان بما لا يصدق عليه المعلق عليه.
( المقصد الخامس )
( في العدد )
جمع عدة من العدد لغة لاشتماله عليها غالبا ، وهي بحسب ما تضاف إليه فيقال : عدة رجال وعدة كتب ونحو ذلك ، ومعناها شرعا أيام تربص المرأة الحرة بمفارقة الزوج أو ذي الوطء المحترم بفسخ أو طلاق أو موت أو زوال اشتباه ، بل والأمة إذا كانت الفرقة عن نكاح أو وطء شبهة ، نعم لو كان عن وطء ملك سميت بالاستبراء ولعل منه التحليل ، والأمر سهل.
وكيف كان فقد تطابق الكتاب (2) والسنة (3) والإجماع على مشروعية العدة في الجملة ولكن تمام النظر في تفصيل ذلك يستدعي فصولا.
( الأول : )
لا عدة على من لم يدخل بها قبلا ولا دبرا سواء بانت بطلاق أو فسخ أو هبة مدة عدا المتوفى عنها زوجها ، فإن العدة تجب مع الوفاة ولو
__________________
(1) هكذا في النسختين الأصليتين المسودة والمبيضة ، والاولى بحسب سياق العبارة أن تكون هكذا « تخلصت بحملها انسان منه في الحال ».
(2) سورة البقرة : 2 الآية 228.
(3) الوسائل الباب 12 وغيره من أبواب العدد.




