مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 393

نعم قد يناقش فيما عدوه من هذا الباب من الحيل لنكاح امرأة واحدة ذات عدة جماعة في يوم واحد ، بأن يتزوجها أحدهم ويدخل بها ثم يطلقها ، ثم يتزوجها ثانية ويطلقها من غير دخول ، فتحل للآخر باعتبار كونها غير مدخول بها. وتسقط العدة الأولى عنها بنكاح ذي العدة لها ، فإنها لا عدة عليها لنكاحه ، وهكذا الثاني والثالث ، لعدم تمامية الفرض أولا عندنا ، لاشتراط صحة الطلاق بكونه من غير طهر المواقعة ، نعم يتم ذلك عند العامة القائلين بعدم اشتراط ذلك.

ومن هنا حكي عن الفضل بن شاذان إلزامهم بمثل هذا مشنعا عليهم في طلاق الخلع والطلاق البائن ، بل عن المفيد حكاية ذلك عن الفضل ، ثم قال : « والموضع الذي لزمت هذه الشناعة فقهاء العامة دون الإمامية أنهم يجيزون الخلع والظهار والطلاق في الحيض وفي طهر المواقعة من غير استبانة طهر ، والإمامية تمنع ذلك ، ولذا سلمت مما وقع فيه المخالفون ».

لكن فيه أنه لازم لهم في المتمتع بها إذا وهبها المدة ثم عقد عليها ثم طلقها قبل الدخول ، وهكذا الآخر إلى العشرة ، ولا مخلص من ذلك إلا بدعوى عدم سقوط العدة الأولى لغير الزوج الأول ، كما صرح به الكاشاني والمحدث البحراني والبهائي فيما حكي عنه ، لكن الانصاف عدم خلوه من الاشكال ، لانقطاع حكم العدة الأولى بالعقد الثاني عليها ، فلا وجه للعدة منها بعد الطلاق الذي لا دخول معه ضرورة عدم صدق ذات عدة من النكاح الأول عليها ، مع أنها ذات بعل فعلا.

ولعله لذا يحكى عن الفاضل الداماد التصريح بعدم العدة عليها معه ، بل ربما قيل : إنه ظاهر المشهور ، بل ستسمع تصريح المصنف وغيره في المسألة السادسة من اللواحق لنحو ذلك ، خلافا للقاضي ، والله العالم.

ولو ادعي عليه دين قد بري‌ء منه بإسقاط أو تسليم أو غيرهما فخشي من جواب دعواه ب ( دعوى الإسقاط أن ينقلب اليمين إلى المدعى لعدم البينة ) فيحلف ويأخذ منه الدين فأنكر الاستدانة وحلف جاز ، لكن بشرط أن‌

الصفحة 203 من 393