البحرانيين من اشتراط صحة الرجعة بعلمها بها ، لبعض النصوص (1) الشاذة القاصرة عن معارضة غيرها من وجوه ، بل في بعض النصوص (2) عن أمير المؤمنين 7 نسبة ذلك إلى عمر ، وأنه لا يفتي به مجنون.
فالمسألة حينئذ من الواضحات وإن أطنب بها المحدث البحراني ، وقال : « لمكان الخبر المزبور المعارض بغيره الموافق للمحكي عن عمر المخالف لفتوى الأصحاب أجمع إن المسألة قد بقيت في قالب الاشكال » والله الموفق لنا وله في كشف الحال وتسديد المقال.
ولو ادعى أنه راجع زوجته الأمة في العدة فصدقته ، فأنكر المولى وادعى خروجها قبل الرجعة فالقول قول الزوج فلا يقبل من المولى ذلك إلا ببينة ، لأن الأمر في العدة إليهن ، ولكون الحق بينهما ، وقد ارتفعت سلطنة المولى عنهما بالنكاح ما داما عليه. ومن المعلوم أن الطلاق رجعي ، والرجعة فيه من توابعه ، فالأمر فيه إليهما.
بل قيل والقائل الشيخ فيما حكي عنه : إنه لا يكلف الزوج اليمين على ما ادعاه ( ل ) هما عرفت من انحصار تعلق حق النكاح بالزوجين ( بالزوجية خ ل ) ولكن فيه تردد ينشأ من ذلك ومن كون المولى في الحقيقة مدعيا ، لارتفاع علقة النكاح ، فيتوجه له اليمين عليه ، لعموم « اليمين على من أنكر » (3) كما لو ادعى عليه الطلاق البائن مثلا ، ولعله الأقوى.
__________________
(1) الوسائل الباب 15 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 2.
(2) المستدرك الباب 26 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 الا أنه لم يذكر ذيله : « أنه لا يفتي به مجنون » وذكره في البحار ج 8 ص 234 طبعة الكمپاني.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء وفيه « اليمين على من ادعى عليه ».




