مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 393

عادة ، وربما قيل : إنه مأة وعشرون يوما ولحظتان في الأول ، وثمانون يوما ولحظتان في الثاني ، وأربعون ولحظتان في الثالث ، لقوله 6 (1) : « يجمع أحدكم في بطن امه أربعون يوما نطفة ، وأربعون يوما علقة ، وأربعون يوما مضغة ثم تنفخ فيه الروح ».

قلت : لم نعثر على الخبر المزبور في طرقنا ، لكن مضمونه موجود ، ففي‌ موثق ابن الجهم (2) « سمعت أبا الحسن الرضا 7 يقول : قال أبو جعفر 7 : إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين يوما ، فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلاقين ».

وفي‌ صحيح زرارة (3) عن أبى جعفر 7 في حديث طويل إلى أن قال فيه : « فتصل النطفة إلى الرحم ، فتردد فيه أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة أربعين يوما ».

وفي‌ خبر محمد بن إسماعيل أو غيره (4) عن أبى جعفر 7 « أربعين ليلة نطفة ، وأربعين ليلة علقة ، وأربعين ليلة مضغة ، فذلك تمام أربعة أشهر ، ثم بعث الله ملكين خلاقين » بل مال المحدث البحراني إلى القول المزبور لهذه النصوص معرضا بالشهيد الثاني أنه لم يعثر عليها ، وإلا لم يكن له مناص عن القول المزبور.

وفي الرياض « أنه قيل في الثلاثة بالرجوع إلى الإمكان عادة ، ولا ثمرة إلا مع ظهور المخالفة ، وهي غير معلومة ، وعلى تقدير تحققها فالأظهر العمل بالمعتبرة » لكن فيه أنه لم نعثر على عامل معتد به في هذه النصوص على وجه يترتب عليه عدم قبولا دعواها لو ادعت خلافها ، خصوصا في المولود سقطا ، وكأنه لأن تصديقها في أصل الوضع لا ينافي عدم قبول قولها في وضعه.

ومن ذلك ينقدح الإشكال فيما جزم به في المسالك أولا في دعوى ولادته ولدا‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 10 ص 266 مع الاختلاف في اللفظ.

(2) الكافي ج 6 ص 13.

(3) الكافي ج 6 ص 13.

(4) الكافي ج 6 ص 16.

الصفحة 194 من 393