مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 393

الزوج بدعوى تأخر زمان وقوع الطلاق على وجه يقصر عن وقوع الأقراء ، لأن احتمال صدقها كاف في تصديقها ، ومن ذلك يظهر أنه لا وجه لاشتراط قبول قول الزوج بالاتفاق على مضى زمان صالح ، كما عساه يتوهم من عبارة المتن ونحوها.

وكذا لو ادعى الزوج الانقضاء للتخلص من النفقة مثلا فأنكرت هي ف ( ان القول قولها ) وإن كان الطلاق فعله ، لأن الأصل بقاء علقة الزوجية التي كانت أولا مؤيدا بأن الأصل تأخر زمان وقوع الطلاق ، بل لا فرق في ذلك بين كون العدة بالحيض والأشهر.

ولو كانت حاملا فادعت انقضاء عدتها مثلا ب ( الوضع ) فأنكر الزوج وضعها بعد اعترافه بحملها قبل قولها بيمينها بلا خلاف أجده فيه أيضا ولم تكلف بالبينة ولا ب ( إحضار ) الولد الذي قد تعجز عن إحضاره ، لإطلاق ما دل (1) على تصديقهن في العدة ، ولجواز وضعه بحيث لم يطلع عليه غيرها ثم موته أو سرقته ، لإطلاق‌ قول الصادق 7 (2) : « تفويض الله لها الحمل » الذي منه هذا ، ولأنه يتعذر أو يتعسر عليها الإشهاد على ذلك في كل حال.

بل في القواعد « تصدق حتى لو ادعت الانقضاء بوضعه ميتا أو حيا ناقصا أو كاملا » معرضا بذلك بما عن بعض العامة من تكليفها بالبينة إن ادعت وضع الكامل ، لأنها مدعية ، والغالب حضور القوابل ، ومنهم من كلفها في الميت والسقط أيضا ، لأن ما نالها من العسر يمكنها من الإشهاد.

هذا ولكن في المسالك وغيرها تقييد تصديقها في ذلك بالإمكان أيضا ، قال : « ويختلف الإمكان بحسب دعواها ، فان ادعت ولادة ولد تام فأقل مدة تصدق فيه ستة أشهر ولحظتان من يوم النكاح ، لحظة لإمكان الوطء ، ولحظة للولادة ، فإن ادعت أقل من ذلك لم تصدق ، وإن ادعت سقطا مصورا أو مضغة أو علقة اعتبر إمكانه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد الحديث 2.

الصفحة 193 من 393