مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 393

المؤمنين 7 « إنه قال في امرأة ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض : أنه يسأل نسوة من بطانتها هل كان حيضها فيما مضى على ما ادعت؟ فان شهدت صدقت ، وإلا فهي كاذبة » وعن الشيخ حمله على التهمة جمعا بين الأخبار.

وفي المسالك بعد أن ذكر ما ذكرناه مع زيادة عدم الفرق بين مستقيمة الحيض والطهر وغيرها ، لعموم النص وإمكان تغير العادة قال : « وينبغي استفصالها مع التهمة ، وسؤالها كيف الطهر والحيض؟ وفي بعض الأخبار (1) أنه لا يقبل منها غير المعتاد إلا بشهادة أربع من النساء المطلعات على باطن أمرها ، وقربه الشهيد في اللمعة ، ولا بأس به مع التهمة وإن ضعف مأخذه ».

وفي الحدائق بعد أن ذكر جمع الشيخ قال : « وهو جيد ، لما تقدم من النصوص (2) الدالة على قبول قولها في أمثال هذه الأمور ثم حكى عن الشهيد ما سمعت ثم قال : لا أعرف له وجها ، إذ ليس إلا الخبر المزبور المعارض بالأصح سندا وأكثر عددا وأصرح دلالة ، فيتعين حمله على التهمة ».

قلت : إن كان مراد الجميع أنه في حال التهمة يكون الأمر كما ذكره الشهيد وجوبا يدفعه قصور الخبر المزبور عن معارضة النصوص المزبورة المؤيدة بغيرها ، بل وبإطلاق فتوى الأصحاب ، حتى قيل : إنه من المقطوع به في كلامهم ، وإن كان المراد استحباب السؤال حال التهمة فلا ثمرة له مع فرض عدم من يشهد لها من النسوة حال التداعي المحتاج فيه إلى حكم من الحاكم لقطع الخصومة ، فالمتجه حينئذ قبول قولها مطلقا ، نعم يشرع للحاكم الاستظهار بطلب نسوة تشهد لها بذلك ، وإن كان ميزانه الحكم لها مع فرض عدم من يشهد لها ، بل ومع من يشهد بأن عادتها خلاف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 47 من أبواب الحيض من كتاب الطهارة والباب 24 من كتاب الشهادات الحديث 37.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد والباب 47 من أبواب الحيض من كتاب الطهارة.

الصفحة 191 من 393