مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 393

منه في عقوده وإيقاعاته ، والرجعة منها أو أولى بذلك منها.

وحينئذ فما قيل كما عن الصدوقين من اختصاص ذلك يأخذ القناع من رأسها واضح الفساد ، لعدم دليل صالح لتقييد ما دل (1) على قيام مطلق إشاراته مقام اللفظ الذي يقع من غيره.

ومن هنا قال المصنف وهو شاذ وإن أسنده في النافع إلى رواية ، بل عن الشيخ وابن البراج ذلك أيضا ، إلا أنه لم نقف عليها ، نعم‌ روى السكوني (2) عن الصادق 7 « طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها ويضعها على رأسها ويعتزلها » ولا إشارة فيه إلى الرجعة ، اللهم إلا أن يكون قد فهموا ذلك منه بالضدية ، وربما نسب ذلك إلى كتاب الفقه المنسوب إلى الرضا 7 (3) لكن قد عرفت غير مرة عدم تحقق هذه النسبة عندنا ، والأمر سهل بعد وضوح الحال ، بل يمكن حمل الرواية على تقديرها بل وعبارة الصدوقين على إرادة كون ذلك أحد الأفراد.

وإذا ادعت انقضاء العدة بالحيض في زمان محتمل وأقله في الحرة ستة وعشرون يوما ولحظتان ، إحداهما بعد وقوع الطلاق ، والأخرى لتحقق الطهر الثالث أو للخروج من العدة ، لا أنه جزء منها ، لأنها ثلاثة قروء ، وقد انقضت قبلها ، فلا يصح الرجعة فيها ، ويصح العقد ، وربما قيل : هي منها ، لأن الحكم بانقضائها موقوف على تحققها ، وهو كما ترى لا يدل على المدعى ، وقد يتفق الأقل نادرا في الحرة بثلاثة وعشرين يوما ، بأن يطلقها بعد الوضع وقبل رؤية دم النفاس المعدود‌

__________________

(1) الوسائل الباب 59 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 19 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 « عن السكوني قال : طلاق الأخرس. » الا أن الموجود في الاستبصار ج 3 ص 301 والكافي ج 6 ص 128‌ « عن السكوني عن أبى عبد الله 7 قال : طلاق الأخرس. ».

(3) الموجود في فقه الرضا 7 ص 33 « والمعتوه إذا أراد الطلاق ألقى على امرأته قناعا وروى انها قد حرمت عليه فإذا أراد مراجعتها رفع القناع عنها يرى انها قد حلت له ».

الصفحة 189 من 393