مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 393

يستحلف أن إنكاره الطلاق بعد انقضاء العدة ، وهو خاطب من الخطاب ».

وعن الفقه المنسوب إلى الرضا 7 (1) « وأدنى المراجعة أن يقبلها أو ينكر الطلاق ، فيكون إنكار الطلاق رجعة » ولعل من ذلك يظهر عدم اعتبار قصد معنى الرجوع في الرجعة ، ضرورة أن إنكار أصل الطلاق مناف لقصد الرجعة به.

ومن هنا أشكل بعضهم الحكم المزبور بأن الرجعة مترتبة على الطلاق وتابعة له ، وإنكاره يقتضي إنكار التابع ، فلا يكون رجعة ، وإلا لكان الشي‌ء سببا في النقيضين ، ولا يحتاج إلى دفعه في المسالك « بأن الشارع إذا جعل إنكار الطلاق رجعة فقد قطع التبعية المذكورة ، أو يجعل الإنكار كناية عن الرجعة ، ولا يراد منه حقيقته ، فان المقصود حينئذ من إنكار الطلاق إعادة النكاح المتحقق في الرجعة بأي لفظ دل عليه ، وهذا منه ».

بل في الأخير منه ما لا يخفى من ظهور النص (2) والفتوى بإرادة الحقيقة من الإنكار الذي يترتب عليه الرجوع ، بل في الأول أيضا ما لا يخفى إن كان المراد تحقق معنى الرجعة فيه ، لا أن المراد منه أنه رجعة شرعا وإن لم يتحقق معناها ولا قصده ولكن ذلك ليس بأولى من القول بعدم اعتبار إنشاء معنى الرجوع فيها ، بل يكفي فيها اللفظ الدال على كونها زوجة فعلا ، بل والفعل وإن لم يقصد معنى الرجوع ، وبذلك يتفق خبرا (3) الإنكار والفعل ، بل يكفى فيه حينئذ قوله : « هي زوجتي الآن ».

وأما احتمال الاكتفاء في الرجعة بما يقتضيه الإنكار ويستلزمه من الرغبة في الزوجية وإرادة البقاء على النكاح الأول ، وإلا لم ينكر زواله بالطلاق ، وهذا معنى قول المصنف : « لأنه يتضمن » أي يستلزمه ويقتضيه فهو كما ترى ، وإن‌

__________________

(1) المستدرك الباب 12 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 14 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 والباب 29 من كتاب حد الزنا الحديث 1 من كتاب الحدود.

الصفحة 182 من 393