مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 393

في الفرض ، فضلا عن الحرمة في العارض ، لضيق وقت صلاة مثلا.

بل الظاهر عدم الفرق بين الحرمة بما عرفت وبينها بعدم بلوغ البنت تسعا وإن أفضاها ، لإطلاق الأدلة ، ودعوى ظهور الآية (1) في استقلال نكاح المحللة بنفسها دون الصغيرة التي يعقدها المولى واضحة الفساد ، إذ الظاهر أن أمثال هذه الخطابات شاملة للوكالة والولاية وغيرهما ، كما في غير المقام.

ومن هنا لم يكن فرق في المحلل والمحللة بين الجنون والعقل ، نعم قد يتوقف في حصول التحليل في الصغيرة لا من هذه الجهة ، بل لعدم بلوغها حد ذوق العسيلة ، نحو ما سمعته في المراهق دون البلوغ ، ومقتضاه عدم الإشكال في عدم حصوله فيها إذ لم تكن مراهقة ، وفي المراهقة البحث السابق.

إلا أن الذي يظهر من غير واحد من الأصحاب المفروغية من حصول التحليل فيها وإن كانت صغيرة ، بناء على عدم اعتبار الحل في الوطء ، خصوصا عند تعرضهم للشرائط واقتصارهم على اعتبار البلوغ في المحلل ، ولم يتعرضوا للمحللة ، فإن تم إجماعا وإلا كان للنظر فيه مجال.

__________________

(1) سورة البقرة : 2 الآية 230 228.

الصفحة 177 من 393