مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 393

العسيلة في خلافه حتى على تفسيره بلذة الجماع الذي قد عرفت ما فيه ، ففي‌ خبر أبى حاتم (1) عن أبى عبد الله 7 « سألته عن الرجل يطلق امرأته الطلاق الذي لا تحل له ( حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) ثم تتزوج رجلا ولم يدخل بها ، قال : لا ، حتى يذوق عسيلتها » وخبر زرارة (2) عن أبي جعفر 7 « في الرجل يطلق امرأته تطليقة ثم يراجعها بعد انقضاء عدتها ، قال : فإذا طلقها الثالثة لم تحل له ( حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) ، فإذا تزوجها غيره ولم يدخل بها وطلقها أو مات عنها لم تحل لزوجها الأول حتى يذوق الأخر عسيلتها ».

بل‌ روى غير واحد من العامة (3) « أنه جاءت امرأة رفاعة القرطي إلى النبي 6 ، فقالت : كنت عند رفاعة فبت طلاقي ، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن زبير ، وأنه طلقني قبل أن يمسني » وفي رواية (4) « وأنا معه مثل هدية الثوب » فتبسم النبي 6 وقال : أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك » ولا أقل من الشك في شمولها لمحل البحث إن لم يكن إجماعا ، والأصل الحرمة ، والاحتياط لا ينبغي تركه ، والله العالم.

(و) الثالث

أن يكون ذلك بالعقد ، لا بالملك ، ولا بالإباحة لو كانت أمة بلا خلاف ، فضلا عن الوطء حراما أو شبهة ولو بالعقد الفاسد بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى عدم صدق الزوج في الكتاب (5) والسنة (6) عليه.

__________________

(1) أشار إليه في الوسائل الباب 7 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 ، وذكره في الكافي ج 5 ص 425.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 9.

(3) سنن البيهقي ج 7 ص 373 و 374 و 375.

(4) سنن البيهقي ج 7 ص 373 و 374 و 375.

(5) سورة البقرة : 2 الآية 230.

(6) الوسائل الباب 3 و 4 و 7 و 8 من أبواب أقسام الطلاق.

الصفحة 160 من 393