مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 393

وحينئذ يكون المدار على صدق كونه مكرها ومغشيا عليه عرفا ولو بالطرق المفيدة لذلك ، ولا مدخلية لمطلق القرائن إذا لم تفد علما ، ضرورة اعتبار العلم في مصاديق الألفاظ والأوصاف الواقعية أو ما يقوم مقام العلم ، والله العالم.

( الشرط الرابع )

القصد بمعنى كونه قاصدا بلفظ الطلاق معناه في المقام وفي غيره من التصرفات القولية بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى قول الباقر والصادق 8 في خبر عبد الواحد (1) وصحيح هشام (2) وخبر اليسع (3) ومرسل ابن أبى عمير (4) : « لا طلاق إلا لمن أراد الطلاق » وقول الباقر 7 (5) « لا طلاق على سنة وعلى طهر بغير جماع إلا بنية ، ولو أن رجلا طلق ولم ينو الطلاق لم يكن طلاقه طلاقا » ويقرب منه خبر اليسع (6) إلى غير ذلك من النصوص المعتضدة‌ بعموم (7) « لا عمل إلا بنية » و (8) « إنما الأعمال بالنيات » بناء على إرادة القصد منها لا خصوص القربة ، وكان استفاضة النصوص في خصوص المقام في مقابل المحكي عن العامة من عدم اعتبار القصد مع النطق بالصريح ، نعم هو معتبر في الكناية.

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 11 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 مرسل ابن أبى عمير عن ابن بكير ، عن زرارة.

(5) ذكر صدره في الوسائل في الباب 10 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 8 وذيله في الباب 11 منها الحديث 1 وفيه‌ « من غير جماع إلا ببينة. » كما في الكافي ج 6 ص 26 والتهذيب ج 8 ص 15.

(6) ما تقدم من قول الباقر 7 انما ورد في خبر اليسع فقط ، وليس هناك خبر آخر بهذا المضمون غير خبر اليسع حتى يقرب منه خبره.

(7) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 1 من كتاب الطهارة.

(8) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 10 من كتاب الطهارة.

الصفحة 16 من 393