مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 393

المحلل زوجا آخر مستقل بالعقد ، خصوصا وقد وقع في الآية بعد ذلك قوله تعالى : ( فَإِنْ طَلَّقَها ) ومن المعلوم أن الطلاق لا يصدر عن غير البالغ ، لا أقل من الشك في تناول الفرض ، والأصل البقاء على الحرمة.

فما عن أبي علي والشيخ في أحد قوليه من الاكتفاء به ، كما عن العامة الذين جعل الله الرشد في خلافهم واضح الضعف وإن جنح إليه في المسالك ، للإطلاق وأهلية المراهق لذوق العسيلة التي هي اللذة في الجماع ، وضعف الخبر المزبور ، إلا أن الجميع كما ترى بعد ما عرفت ، خصوصا الأخير الذي من المعلوم كون المذهب جواز العمل به بعد الانجبار بما سمعت.

(و) الثاني

أن يطأها إجماعا من المسلمين ممن عدا سعيد بن المسيب ، فاكتفى بالعقد ، ونصوصا (1) من الطرفين ، بل وكتابا (2) بناء على أن النكاح الوطء أو المراد به هنا ذلك ، بل المعتبر الوطء في القبل بلا خلاف ، لأنه المنساق من نصوص (3) ذوق العسيلة ، بل لا بد أن يكون وطء موجبا للغسل بغيبوبة الحشفة أو مقدارها من مقطوعها ، لأن ذلك مناط أحكام الوطء والدخول في كل مقام اعتبرا فيه ، ولانتفاء ذوق العسيلة من الجانبين بدونه غالبا ، ولأنه لم يعهد في الشرع اعتبار ما دونه ، فوقوعه بمنزلة العدم ، مضافا إلى أصالة بقاء الحرمة.

نعم ظاهرهم الاتفاق على الاكتفاء بذلك وإن لم يحصل تكرار منه ولا إنزال ، فإن تم إجماعا كان هو الحجة ، وإلا فهو محل للنظر ، لظهور نصوص (4) ذوق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب أقسام الطلاق وسنن البيهقي ج 7 ص 374.

(2) سورة البقرة : 2 الآية 230.

(3) الوسائل الباب 4 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 والباب 7 منها الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 4 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 والباب 7 منها الحديث 3.

الصفحة 159 من 393