مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 393

الخامس :

الظاهر أن المدار أيضا على المرض الذي لا يلحق به غيره من الأحوال المحترمة ، كما أنه لا يلحق الفسخ في المرض من المرأة بالطلاق فيه ، لحرمة القياس عندنا ، بل الظاهر اعتبار المرض السابق على حال النزع ، فلا يترتب الحكم على الصحيح الذي حضره الموت وتشاغل بالنزع فيه ، مع احتمال عد مثله مرضا ، بل قد سمعت تعليق الحكم في الصحيح (1) السابق على حضور الموت ، ولكن قاعدة الاقتصار على المتيقن تقتضي الأول ، إلا إذا كان حضور الموت لحضور مرض اقتضاه ، والله العالم.

( المقصد الثاني )

( في ما يزول به تحريم الثلاث )

فنقول : قد عرفت سابقا أنه لا خلاف معتد به ولا إشكال في أنه إذا وقعت الثلاث على الوجه المشترط من كونها مترتبة لا مرسلة ، وبعد تخلل الرجعة لا قبلها حرمت المطلقة حتى تنكح زوجا غير المطلق من غير فرق بين السني والعدي وغيرهما ، كطلاق غير المدخول بها ، والتي رجع بها في العدة من غير المواقعة في ذلك الطهر ، أو غيره ، أو المراد بالوجه المشترط أي غير عدية ، بناء على إرادة بيان الحلية بنكاح غير المطلق دائما وأبدا بعد التسع وقبلها ، فإنها هي التي تكون كذلك ، بخلاف العدية التي تحرم أبدا بالتسع ، ولا ينفع المحلل فيها ، وقد تقدم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 2.

الصفحة 157 من 393