مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 393

ونحو ذلك ما في كشف اللثام من أنه يمكن القول بالفرق بينهما مع قصد الإضرار وإن كان الطلاق رجعيا ، ويمكن الحمل على أن الأفضل أن لا يرثها ، إذ هما معا كما ترى بعد الإحاطة بما ذكرنا والأمر سهل.

نعم لا يرثها في البائن ولا بعد العدة الرجعية على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، كما عن المبسوط نفي الخلاف ، لانتفاء الزوجية وانقطاع العصمة بينهما ، فأصالة عدم الإرث بحاله ، وفي‌ مرسل يونس (1) عن أبى عبد الله 7 « سألته ما العلة التي من أجلها إذا طلق الرجل امرأته وهو مريض في حال الإضرار ورثته ولم يرثها؟ فقال : هو الإضرار ، ومعنى الإضرار منعه إياها ميراثها منه ، فألزم الميراث عقوبة » والتعليل في‌ خبر الهاشمي (2) « سمعت أبا عبد الله 7 يقول : لا ترث المختلعة ولا المبارأة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان ذلك منهن في مرض الزوج وإن مات في مرضه ، لأن العصمة قد انقطعت منهن ومنه » وصحيح الحلبي (3) السابق بناء على إرادة البائنة منه.

بل في المسالك زيادة الاستدلال أيضا بموثق زرارة (4) السابق ، لأن قيد الرجعة لا يصلح في ميراثها إجماعا ، لثبوته مطلقا ، فيبقى في ميراثه ، وللقرب ، وإذا انتفى القيد انتفى الحكم تحقيقا لفائدته. ولعله لذلك استدلال في الرياض بعموم المعتبرة المستفيضة المتقدمة في الاستدلال على إرثه منها في الرجعة.

لكن قد يقال : إنه لا شي‌ء منها في المريض الذي هو محل البحث ، بل لا إطلاق في شي‌ء منها ، باعتبار ما فيها من نفي إرثها منه الذي هو قرينة على كون الموضوع الصحيح ، نعم يكفي في إثبات الحكم ما ذكرناه ، خصوصا بعد عدم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب ميراث الأزواج الحديث 7 من كتاب المواريث.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب ميراث الأزواج الحديث 1 من كتاب المواريث.

(3) الوسائل الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 13 من أبواب ميراث الأزواج الحديث 4 من كتاب المواريث.

الصفحة 149 من 393