أو المتواترة التي سيمر عليك جملة منها التي فهم الأصحاب منها الصحة بلا إثم ولو بقرينة ما في صحيح الحلبي (1) منها عن أبى عبد الله 7 أنه سئل « عن الرجل يحضره الموت فيطلق امرأته أيجوز طلاقه؟ قال : نعم وإن مات ورثته وإن ماتت لم يرثها » معتضدا بالأصول والعمومات. بل يمكن إرادة عدم مضي تمام حكم الطلاق على طلاقه من عدم الجواز ، لما ستعرفه من أنها ترثه وإن انقضت عدتها إلى سنة ، نعم قد يقال باختصاص الكراهة فيما إذا لم تكن هي الطالبة للطلاق لكن النهي مطلق وإن قيد إرثها منه بذلك ، كما ستعرف.
وعلى كل حال ف ( لو طلق صح ) طلاقه بلا خلاف كما عن المبسوط ، بل لعله إجماع حتى من القائل بعدم الجواز الذي لا ينافي الصحة المستفادة من النصوص (2) المستفيضة أو المتواترة وهو يرث زوجته ما دامت في العدة الرجعية إجماعا بقسميه ، مضافا إلى معلومية كونها كالزوجة في باقي الأحكام ، وإلى موثق زرارة (3) « سألت أبا جعفر 7 عن الرجل يطلق المرأة ، قال : ترثه ويرثها ما دام له عليها رجعة » وصحيحه (4) عنه 7 أيضا « إذا طلق الرجل امرأته توارثا ما كانت في العدة ، فإذا طلقها التطليقة الثالثة فليس له عليها رجعة ، ولا ميراث بينهما » والصحيح (5) « أيما امرأة طلقت ثم توفي عنها زوجها قبل أن تنقضي عدتها
__________________
(1) الوسائل الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 2 الا أنه رواه مضمرا كما في الاستبصار ج 3 ص 304 والكافي ج 6 ص 123 ولكن في الفقيه ج 3 ص 354 عن أبى عبد الله 7.
(2) الوسائل الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق.
(3) الوسائل الباب 13 من أبواب ميراث الأزواج الحديث 4 من كتاب المواريث.
(4) الوسائل الباب 13 من أبواب ميراث الأزواج الحديث 10 من كتاب المواريث.
(5) الوسائل الباب 13 من أبواب ميراث الأزواج الحديث 8 من كتاب المواريث مع اختلاف يسير ، وفي الاستبصار ج 3 ص 344 كالجواهر.




