مؤيدا بخبر أبى بصير (1) « سألت أبا جعفر 7 عن الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فقال : أخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندي فأردت طلاقها فتركتها حتى ( إذا أخ ل ) طمثت وطهرت ، ثم طلقتها من غير جماع ، وأشهدت على ذلك شاهدين ، ثم تركتها حتى إذا كادت أن تنقضي عدتها راجعتها ودخلت بها ، وتركتها حتى طمثت وطهرت ، ثم طلقتها على طهر من غير جماع بشاهدين ، ثم تركتها حتى إذا كان قبل أن تنقضي عدتها راجعتها ودخلت بها ، حتى إذا طمثت وطهرت طلقتها على طهر بغير جماع بشهود ، وإنما فعلت ذلك لأنه لم يكن لي بها حاجة ».
ولكنه كما ترى ، ضرورة عدم دلالة الخبر الأول فضلا عن الثاني إلا على اشتراط التوقف على المحلل بالجماع بين الطلاقين ، وهو غير التفصيل المزبور ، على أنه مناف لما سمعته من النص والإجماع على عدم اشتراطه بذلك ، وأن مطلق الطلاق ثلاثا يقتضي توقف الحل على المحلل.
ولعله لذا قال المصنف هو تحكم لأنه لا شاهد له ، وقوله 7 في خبر ابن مسلم (2) : « على السنة » إنما يراد به الجامع للشرائط الشرعية لا السني بالمعنى الأخص ، بل قيل : إن بعض أخبار المنع لا تقبله ، لظهورها أو صراحتها في عدم وقوع الطلاق رأسا ، خصوصا خبر أبى بصير (3) المشتمل على التعليل السابق.
لكن لا يخفى عليك أن قول الشيخ ليس تفصيلا في المسألة ، ضرورة أن المفروض وإن قلنا بشرعيته ليس من العدي قطعا ، لما عرفت من اعتبار المواقعة فيه بعد الرجعة ، وإنما ذكر ذلك محملا للنصوص النافية ، ولا ريب في قابليتها لذلك ، خصوصا خبر أبي بصير (4) الذي قد ذكر ما في ذيله لبيان الوجه فيما اعتبره في
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 19 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 2.




