مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 393

ثم يراجعها ولم يجامعها بعد الرجعة حتى طهرت من حيضها ، ثم طلقها على طهر بشاهدين ، أيقع عليها التطليقة الثانية وقد راجعها ولم يجامعها؟ قال : نعم ».

وحسنة أبي على بن راشد (1) « سألته 7 مشافهة عن رجل طلق امرأته بشاهدين على طهر ، ثم سافر وأشهد على رجعتها ، فلما قدم طلقها من غير جماع أيجوز ذلك له؟ قال : نعم قد جاز طلاقها ».

مؤيدة بعموم ما دل على وقوع الطلاق على الزوجة كتابا (2) وسنة (3) الشامل لموضع النزواع بعد معلومية صيرورتها زوجة بالرجعة ولو من غير جماع نصا (4) وفتوى ، فطلاقها حينئذ من أهله في محله.

ولا ريب في أن هذا هو الأصح بل هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة لا بأس بدعوى الإجماع معها ، إذ لم أجد قائلا بالأولى إلا ما يحكى عن ابن أبى عقيل وقد لحقه الإجماع ، فلا إشكال حينئذ في ترجيح هذه النصوص على السابقة ، وحملها على ضرب من الاستحباب.

ومن فقهائنا من حمل رواية الجواز على طلاق السنة الذي هو بمعنى خلاف العدي لا الأخص الذي قد عرفته سابقا ورواية المنع على طلاق العدة الذي قد عرفت اعتبار المواقعة بعد الرجعة فيه ، مستشهدا على ذلك بخبر المعلى بن خنيس (5) عن أبى عبد الله 7 « الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق فلا يكون فيما بين الطلاق والطلاق جماع فتلك تحل له قبل أن تتزوج زوجا غيره ، والتي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هي التي تجامع فيما بين الطلاق والطلاق ».

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 4.

(2) سورة البقرة : 2 الآية 230.

(3) الوسائل الباب 1 و 2 من أبواب أقسام الطلاق.

(4) الوسائل الباب 18 من أبواب أقسام الطلاق.

(5) الوسائل الباب 19 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 3.

الصفحة 137 من 393