من قطعيات أصول المذهب وقواعده ، فضلا عما دل عليه بالخصوص وإن طلقها في طهر آخر من غير مواقعة فيه روايتان : إحداهما لا يقع الثاني أصلا.
وهي صحيحة ابن الحجاج (1) عن أبى عبد الله 7 « الرجل يطلق امرأته له أن يراجع؟ قال : لا يطلق التطليقة الأخرى حتى يمسها ».
ورواية المعلى بن خنيس (2) عن أبى عبد الله 7 « في الرجل يطلق امرأته تطليقة ثم يطلقها الثانية قبل أن يراجع ، فقال أبو عبد الله 7 : لا يقع الطلاق الثاني حتى يراجع ويجامع ».
وموثقة إسحاق بن عمار (3) عن أبي إبراهيم 7 « سألته عن رجل يطلق امرأته في طهر من غير جماع ، ثم راجعها من يومه ذلك ثم يطلقها ، أتبين منه بثلاث طلقات في طهر واحد؟ فقال : خالف السنة ، قلت : فليس ينبغي له إذا هو راجعها أن يطلقها إلا في طهر آخر ، قال : نعم ، قلت : حتى يجامع ، قال : نعم ».
وصحيحة أبي بصير (4) عن أبى عبد الله 7 « سألته عن طلاق السنة إلى أن قال : وأما طلاق الرجعة فأن يدعها حتى تحيض وتطهر ثم يطلقها بشهادة شاهدين ثم يراجعها ويواقعها ، ثم ينتظر بها الطهر ، فإذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على تطليقة أخرى ، ثم يراجعها ويواقعها ، ثم ينتظر بها الطهر ، فإذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على التطليقة الثالثة ، ثم لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وعليها أن تعتد بثلاثة قروء من يوم طلقها التطليقة الثالثة ، فإن طلقها واحدة على طهر بشهود ثم انتظر بها حتى تحيض وتطهر ثم طلقها قبل أن يراجعها لم يكن طلاقه الثاني طلاقا ، لأنه طلق طالقا ، لأنه إذا كانت المرأة مطلقة من زوجها كانت
__________________
(1) الوسائل الباب 17 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 17 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 8 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 6.
(4) ذكر صدرها في الوسائل في الباب 1 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 3 وذيلها في الباب 2 منها الحديث 2.




