مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 393

ودعوى بعض الناس خروجها عن العدة بالثلاثة أشهر فيتصور فيها حينئذ طلاق السنة واضحة الفساد ، كما تعرفه في محله وإن‌ قال الصادق 7 هنا في خبر الكناني (1) « طلاق الحامل واحدة وعدتها أقرب الأجلين » لكن‌ في الصحيح (2) « طلاق الحبلى واحدة ، وأجلها أن تضع حملها ، وهو أقرب الأجلين ».

مضافا إلى ما في الكتاب (3) والسنة (4) : من أن عدتها وضع الحمل ، فلا طلاق سني لها بالمعنى الأخص قطعا ، بل لو فرض إرادة الشيخ ذلك كان المعنى أنه لا يصح طلاقها للسنة بمعنى عدم تصوره ، وإن كان حمل النصوص عليه حينئذ لا يخلو من صعوبة.

وعلى كل حال فما أطنب به في المسالك وأتباعها في تحقيق ذلك في غير محله قطعا.

وكيف كان فلا دليل له سوى أنه جمع بين النصوص ، لكن لا شاهد له سوى مرسل ابن بكير (5) الذي لا جابر له بحيث يصلح للحكم به على النصوص السابقة ، بل الموهن متحقق.

ومن هنا كان الجواز أشبه بأصول المذهب وقواعده ، فضلا عن خصوص إطلاق الأدلة السابقة ، ضرورة كونها زوجة بالرجوع الذي لا يعتبر في صحته المواقعة نصا (6) وفتوى ، فهي محل للطلاق بعموم الأدلة وإطلاقها.

وكذا ما عن ابن الجنيد من اعتبار الشهر وإن توهمه بعض الناس من بعض العبارات القديمة ، لكنه ليس له إلا الخبر المزبور (7) المعرض عنه بين الأصحاب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب العدد الحديث 2.

(3) سورة الطلاق : 65 الآية 4.

(4) الوسائل الباب 9 من أبواب العدد.

(5) الوسائل الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 9.

(6) الوسائل الباب 18 من أبواب أقسام الطلاق.

(7) الوسائل الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 11.

الصفحة 133 من 393