مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 393

له إلا بزوج ».

لكن قال الشيخ : « إنه يجوز أن يكون ابن بكير أسند ذلك إلى زرارة عن أبى جعفر 7 نصرة لمذهبه الذي كان أفتى به ، لما رأى أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه : وليس هو معصوما لا يجوز عليه هذا ، بل وقع عنه من العدول عن مذهب الحق إلى اعتقاد مذهب الفطحية ما هو معروف من مذهبه ، والغلط في ذلك أعظم من إسناده فيما يعتقد صحته بشبهة إلى بعض أصحاب الأئمة :.

ولعل السبب في ذلك ما‌ عن ابن سماعة (1) « من أن الحسين بن هاشم سأل ابن بكير هل سمعت فيما ذكرته شيئا؟ فقال : رواية رفاعة ، فقال له : إن رفاعة روى إذا دخل بينهما زوج فقال : زوج وغير زوج عندي سواء ، فقال له : هل سمعت في هذا شيئا؟ فقال : لا ، هذا مما رزق الله من الرأي ولذا قال ابن سماعة : وليس لأحد يأخذ بقول ابن بكير ، فإن الرواية إذا كان بينهما زوج » وما عن ابن المغيرة (2) أيضا من « أنى سألت ابن بكير عن رجل طلق امرأته واحدة ثم تركها حتى بانت منه ثم تزوجها ، قال : هي معه كما كانت في التزويج ، قال : قلت : فإن رواية رفاعة إذا كان بينهما زوج ، فقال لي عبد الله : هذا زوج ، وهذا مما رزق الله من الرأي ، ومتى ما طلقها واحدة فبانت ثم تزوجها زوج آخر ثم طلقها زوجها فتزوجها الأول فهي عنده مستقبلة كما كانت ، قال : فقلت لعبد الله : هذه رواية من؟ قال : هذا مما رزق الله من الرأي » إذ لو كان عنده رواية زرارة لأسند فتواه إليها لا إلى ما ذكره من الرأي.

على أن رواية رفاعة ظاهرة بل صريحة في خلافه ، قال معاوية بن حكيم : روى أصحابنا عن رفاعة بن موسى (3) ، « أن الزوج يهدم الطلاق الأول ، فإن تزوجها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 11.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 12 ولكن أسقط ذيله وذكره في الكافي ج 6 ص 78.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 2.

الصفحة 129 من 393