مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 393

الموافق لإطلاق الكتاب (1) ولإجماع الأصحاب بقسميه ، فالمسألة بحمد الله من الواضحات ، وستسمع إنشاء الله فيما يأتي ما يزيدها وضوحا.

مسائل ست :

الأولى :

إذا طلقها فخرجت من العدة ثم نكحها مستأنفا ثم طلقها وتركها حتى قضت العدة ثم استأنف نكاحها ثم طلقها ثالثة حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره ، فإذا فارقها واعتدت جاز له مراجعتها ، ولا تحرم هذه في التاسعة ، ولا يهدم استيفاء عدتها تحريمها في الثالثة بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك بيننا إلا في الأخير من ابن بكير والصدوق ، فجعلا الخروج من العدة هادما للطلاق ، فله حينئذ نكاحها بعد الثلاث بلا محلل ، ولكن قد سبقهما الإجماع ولحقهما ، بل يمكن دعوى تواتر النصوص (2) بالخصوص بخلافهما ، منها ما تقدم في تفسير السني والعدي ، فضلا عن إطلاق الكتاب (3) والسنة (4).

نعم روى أولهما الذي هو ليس من أصحابنا عن‌ زرارة في الصحيح (5) « سمعت أبا جعفر 7 يقول : الطلاق الذي يحبه الله تعالى والذي يطلقه الفقيه وهو العدل بين المرأة والرجل أن يطلقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وإرادة في القلب ، ثم يتركها ثم تمضي ثلاثة قروء ، فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالثة وهو آخر القرء لأن الأقراء هي الأطهار فقد بانت منه ، وهي أملك بنفسها ، فان شاءت تزوجته وحلت له بلا زوج ، فان فعل هذا بها مأة مرة هدم ما قبله وحلت بلا زوج ، وإن راجعها قبل أن تملك نفسها ثم طلقها ثلاث مرات يراجعها ثم يطلقها لم تحل‌

__________________

(1) سورة البقرة : 2 الآية 230.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق.

(3) سورة البقرة : 2 الآية 230.

(4) الوسائل الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق.

(5) الوسائل الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 16.

الصفحة 128 من 393