مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 393

المزبورة على الوجه المزبور ، فلا مجاز حينئذ.

ومن هنا قال في كشف اللثام « إن الظاهر من عبارة المصنف وكثير أن مجموع الثلاث الطلقات صورة طلاق العدة ، وربما يتوهم من الخبر (1) ثم قال : والأجود ما مر في النكاح ويظهر مما سيأتي ونص عليه جماعة منهم ابني إدريس وسعيد من أنه الطلاق الذي يراجع في عدته ، والخبر بهذا المعنى ، فإنه تفسير للاية (2) وقد أمر بها ( فيها خ ل ) ولا يظهر وجه للأمر بالثلاث ، فالمراد في الخبر بقوله 7 : « ثم يطلقها. ثم يطلقها » إن أراد وكذا الباقي ».

وفي الرياض « المستفاد من قوله في تفسيره : « ما يرجع فيه ويواقع ثم يطلق » هو أن المعتبر فيه أن يطلق ثانيا بعد الرجوع والمواقعة خاصة ، وعن بعضهم عدم اعتبار الطلاق ثانيا والاقتصار على الرجعة ».

وعن النهاية وجماعة « أن الطلاق الواقع بعد المراجعة والمواقعة يوصف بكونه عديا وإن لم يقع بعده رجوع ووقاع ، لكن الطلاق الثالث لا يوصف بكونه عديا إلا إذا وقع بعد الرجوع والوقاع ، قيل : وفي بعض الروايات دلالة عليه ».

قلت : لا ريب في ظهور النصوص وكثير من الفتاوى بكون الطلاق العدي المجموع المركب من الثلاثة على الوجه المزبور ، وحينئذ لا يتصور التفريق فيه ، ضرورة خروجه بالتفريق بين طلقاته عن كونه عديا حينئذ.

نعم يتصور التفريق بين طلقاته التسع بأن يطلق بعد الفرد الأول منه وحصول المحلل للسنة مثلا ، ثم يتزوجها بعد العدة لها أيضا ، فيطلقها ، ثم يتزوجها بعد العدة ، ثم يطلقها ، ثم يصيبها المحلل ، ثم يتزوجها ، ثم يطلقها طلاقا عديا للعدة ثلاثا ، ثم يصيبها المحلل ، ثم يتزوجها فيطلقها طلاقا عديا ، وبالجملة لم تتوال أفراد الطلاق العدي ، والظاهر ترتب التحريم عليه أبدا ، لصدق حصوله ثلاثا.

ولكن في الروضة بعد أن ذكر ما سمعت قال : « وحيث كانت النصوص‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1.

(2) سورة الطلاق : 65 الآية 1.

الصفحة 124 من 393