مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 393

عليهما ، وما ذكرناه من أن الطلاق السني بالمعنى الأخص أعم من البائن والرجعي هو مدلول فتاوى الأصحاب أجمع ، وسيأتي بيانه في عبارة المصنف ، ولكن الظاهر من الأخبار اختصاصه بالطلاق الرجعي ، وعلى هذا فيكون من أقسامه كطلاق العدة ».

قلت : هذه المتعبة لا حاصل لها إذا كان المراد منها مجرد بيان اصطلاح لا بيان عنوانات أحكام شرعية مختلفة ، وليس إلا في الطلاق العدي بالنسبة إلى تحريم الأبد في التسع ، ولا خلاف نصا (1) وفتوى في أنه ما سمعته في عبارة المصنف دون غيره ، وحينئذ ليس هذا الاختلاف إلا مجرد اصطلاح ونحوه مما لا يترتب عليه حكم شرعي ، فيكون الأمر فيه سهلا.

لكن قد استفاضت النصوص في تقسيم الطلاق إلى طلاق العدة وطلاق السنة ، بل في‌ صحيح زرارة (2) عن الباقر 7 « كل طلاق لا يكون على السنة أو على العدة فليس بشي‌ء ، قال زرارة : قلت لأبي جعفر 7 : فسر لي طلاق السنة وطلاق العدة ، فقال : أما طلاق السنة فإذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث وتطهر ، فإذا خرجت من طمثها طلقها تطليقة من غير جماع ، ويشهد شاهدين على ذلك ، ثم يدعها حتى تطمث طمثتين ، فتنقضي عدتها بثلاث حيض ، وقد بانت منه ، ويكون خاطبا من الخطاب ، إن شاءت تزوجته ، وإن شاءت لم تتزوجه ، وعليه نفقتها والسكنى ما دامت في عدتها ، وهما يتوارثان حتى تنقضي العدة ، قال : وأما طلاق العدة الذي قال الله تعالى (3) ( فَطَلِّقُوهُنَّ ) إلى آخره فإذا أراد الرجل منكم أن يطلق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها ، ثم يطلقها تطليقة من غير جماع ، ويشهد شاهدين عدلين ، ويراجعها في يومه ذلك إن أحب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الطلاق.

(2) ذكر صدره في الوسائل في الباب 1 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1. وذيله في الباب 2 منها الحديث 1.

(3) سورة الطلاق : 65 الآية 1.

الصفحة 117 من 393