مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 393

عدلين » إلى غير ذلك من النصوص ، بل الظاهر الاتفاق عليه ، وما عن ابني أبي عقيل والجنيد بل والشيخ في المبسوط من قبول شهادتين مع الرجال محمول على ثبوته بذلك بعد إيقاعه بشهادة الذكرين ، فلا خلاف حينئذ في المسألة ، وقد ذكرنا بعض الكلام في ذلك في كتاب الشهادات.

ولو طلق ولم يشهد ثم أشهد كان الأول لغوا بلا خلاف ولا إشكال ووقع الطلاق حين الإشهاد إذا أتى باللفظ المعتبر في الإنشاء قاصدا به ذلك ، بأن قال : « اشهدا بأن زوجتي فلانة طالق » وناويا بذلك إنشاء الطلاق وإيقاعه ، لا الاشهاد على وقوع الطلاق السابق الفاقد للإشهاد ، فان كلا منهما حينئذ باطل وإن كان الأول لعدم الاشهاد ، والثاني لعدم الإنشاء ، والفارق بينهما قرائن الأحوال أو إخباره أو نحو ذلك.

وعليه ينزل‌ صحيح أحمد بن محمد (1) « سألته عن الطلاق فقال : على طهر ، وكان علي 7 يقول : لإطلاق إلا بالشهود ، فقال له رجل : فان طلقها ولم يشهد ثم أشهد بعد ذلك بأيام فمتى تعتد؟ فقال : من اليوم الذي أشهد فيه على الطلاق » كي يوافق ما سمعته من النصوص السابقة المعتضدة بما عرفت.

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من كتاب الشهادات الحديث 10.

الصفحة 114 من 393