مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 393

منه بالذي أظهره من الشهادتين والصلاة والصيام وغيرهما من أركان الإسلام أن يعلم منه ما يخالف الاعتقاد الصحيح ، لصدق معرفة الخير منه معه ، وفي الخبر مع تصديره باشتراط شهادة عدلين ، ثم الاكتفاء بما ذكر تنبيه على أن العدالة هي الإسلام ، فإذا أضيف إلى ذلك أن لا يظهر الفسق كان أولى ».

ضرورة كونه من الكلام الذي لا يستأهل ردا وإن أطنب في الحدائق ، بل والرياض ، بل لعل القول به مع عدم الإضافة المزبورة التي جعلها أولى مناف للضروري بين العلماء ، كما أنه مناف معها أيضا لعلماء الفرقة المحقة ، كما أوضحنا ذلك في كتاب الشهادات.

ثم إن الظاهر المنساق من الأدلة اعتبار شاهدين خارجين عن المطلق وإن كان وكيلا أو وليا ، لكن في المسالك بعد أن اعترف باعتبار ذلك قال : « ثم إن كان هو الزوج فواضح ، وإن كان وكيله ففي الاكتفاء به عن أحدهما وجهان : من تحقق اثنين خارجين عن المطلق ، ومن أن الوكيل نائب عن الزوج ، فهو بحكمه ، فلا بد من اثنين خارجين عنهما ، وفيه أن أحدهما أعني الزوج أو الوكيل خارج ، لأن اللفظ لا يقوم باثنين فأيهما اعتبر اعتبر شهادة الأخر » قلت : يصدق المطلق على كل منهما باعتبار ، فلا بد من شاهدين غيرهما ، كما هو واضح.

ومن ذلك يعلم ما في القواعد « ولو كان أحدهما أي الشاهدان الزوج ففي صحة طلاق الوكيل إشكال ، فإن قلنا به أي الوقوع لم يثبت أي الطلاق بشهادته ، لأنه هو المدعي ».

ثم إن المراد من قول المصنف ره : « ظاهرهما » إلى آخره بيان أن العدالة وإن كانت شرطا لكن يكفي في الحكم بحصولها على وجه يترتب عليه المشروط بها حسن الظاهر ضرورة تعذر الاطلاع على نفس الأمر أو تعسره ، ولهذا اتفق النص (1) والفتوى على الاكتفاء بذلك في الحكم بحصولها ، فلا يقدح حينئذ فسقهما في نفس‌

__________________

(1) الوسائل الباب 41 من كتاب الشهادات الحديث 3.

الصفحة 110 من 393