ذلك من النصوص التي سيمر عليك جملة منها.
نعم الظاهر الاكتفاء بشهادة إنشاء الطلاق من الأصيل أو الوكيل أو الولي ، ولا يعتبر العلم بالمطلق والمطلقة على وجه يشهد عليهما لو احتيج إليه ، لإطلاق الأدلة.
لكن عن سيد المدارك في شرح النافع اعتبار ذلك ، قال : « واعلم أن الظاهر من اشتراط الإشهاد أنه لا بد من حضور شاهدين يشهدان بالطلاق ، بحيث يتحقق معه الشهادة بوقوعه ، وإنما يحصل ذلك مع العلم بالمطلقة على وجه يشهد العدلان بوقوع طلاقها ، فما اشتهر بين أهل زماننا من الاكتفاء بمجرد سماع العدلين صيغة الطلاق وإن لم يعلما المطلق والمطلقة بوجه بعيد جدا ، بل الظاهر أنه لا أصل له في المذهب ، فان النص والفتوى متطابقان على اعتبار الاشهاد ، ومجرد سماع صيغة لا يعرف قائلها لا يسمى إشهادا قطعا. وممن صرح باعتبار علم الشهود بالمطلقة الشيخ في النهاية ، قال : « ومتى طلق ولم يشهد شاهدين ممن ظاهره الإسلام كان طلاقه غير واقع ثم قال : وإذا أراد الطلاق فينبغي أن يقول : « فلانة طالق » أو يشير إلى المرأة بعد أن يكون العلم قد سبق بها من الشهود ، فيقول : هذه طالق » ويدل على ذلك مضافا إلى ما ذكرناه من عدم تحقق الاشهاد بدون العلم بالمطلقة مكاتبة محمد بن أحمد بن مطهر إلى العسكري 7 (1) « إنى تزوجت بأربع نسوة لم أسأل عن أسمائهن ثم أريد طلاق إحداهن وتزويج امرأة أخرى ، فكتب : انظر إلى علامة إن كانت بواحدة منهن ، فتقول : اشهدوا أن فلانة التي بها علامة كذا وكذا هي طالق ثم تزوج الأخرى إذا انقضت العدة » (2).
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 3 من كتاب النكاح.
(2) الى هنا ينتهى كلام سيد المدارك ( قده ) في شرح النافع. والموجود في النسخة المخطوطة منه في عام 1167 المخزونة في ( مكتبة السيد الحكيم 1 العامة ) في النجف الأشرف : « لا بد من حضور شاهدين يسمعان الطلاق بحيث يتحقق معه الشهادة بوقوعه ».




