مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 393

ذلك من النصوص التي سيمر عليك جملة منها.

نعم الظاهر الاكتفاء بشهادة إنشاء الطلاق من الأصيل أو الوكيل أو الولي ، ولا يعتبر العلم بالمطلق والمطلقة على وجه يشهد عليهما لو احتيج إليه ، لإطلاق الأدلة.

لكن عن سيد المدارك في شرح النافع اعتبار ذلك ، قال : « واعلم أن الظاهر من اشتراط الإشهاد أنه لا بد من حضور شاهدين يشهدان بالطلاق ، بحيث يتحقق معه الشهادة بوقوعه ، وإنما يحصل ذلك مع العلم بالمطلقة على وجه يشهد العدلان بوقوع طلاقها ، فما اشتهر بين أهل زماننا من الاكتفاء بمجرد سماع العدلين صيغة الطلاق وإن لم يعلما المطلق والمطلقة بوجه بعيد جدا ، بل الظاهر أنه لا أصل له في المذهب ، فان النص والفتوى متطابقان على اعتبار الاشهاد ، ومجرد سماع صيغة لا يعرف قائلها لا يسمى إشهادا قطعا. وممن صرح باعتبار علم الشهود بالمطلقة الشيخ في النهاية ، قال : « ومتى طلق ولم يشهد شاهدين ممن ظاهره الإسلام كان طلاقه غير واقع ثم قال : وإذا أراد الطلاق فينبغي أن يقول : « فلانة طالق » أو يشير إلى المرأة بعد أن يكون العلم قد سبق بها من الشهود ، فيقول : هذه طالق » ويدل على ذلك مضافا إلى ما ذكرناه من عدم تحقق الاشهاد بدون العلم بالمطلقة مكاتبة محمد بن أحمد بن مطهر إلى العسكري 7 (1) « إنى تزوجت بأربع نسوة لم أسأل عن أسمائهن ثم أريد طلاق إحداهن وتزويج امرأة أخرى ، فكتب : انظر إلى علامة إن كانت بواحدة منهن ، فتقول : اشهدوا أن فلانة التي بها علامة كذا وكذا هي طالق ثم تزوج الأخرى إذا انقضت العدة » (2).

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 3 من كتاب النكاح.

(2) الى هنا ينتهى كلام سيد المدارك ( قده ) في شرح النافع. والموجود في النسخة المخطوطة منه في عام 1167 المخزونة في ( مكتبة السيد الحكيم 1 العامة ) في النجف الأشرف : « لا بد من حضور شاهدين يسمعان الطلاق بحيث يتحقق معه الشهادة بوقوعه ».

الصفحة 102 من 393