مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 393

طلاقه بشي‌ء ، يرد إلى كتاب الله عز وجل » والمرسل (1) عنه 7 « لو أن رجلا مسلما مر بقوم ليسوا بسلطان فقهروه حتى يتخوف على نفسه أن يعتق أو يطلق ففعل لم يكن عليه شي‌ء » وفي آخر (2) « لا يقع الطلاق بإكراه ولا إجبار ولا مع سكر ولا على غضب » إلى غير ذلك من النصوص.

فلا يصح طلاق المكره حينئذ بلا خلاف ولا إشكال ، والمرجع فيه كغيره من الألفاظ التي هي عنوان لحكم شرعي إلى العرف واللغة ، إذ ليس له وضع شرعي ولا مراد ، وقد قيل : إن الإكراه لغة حمل الإنسان على ارتكاب ما يكرهه بتخويفه مما يحذره.

ولكن جرت عادة المصنفين من العامة والخاصة التعرض لموضوعه في المقام وقد أشار المصنف وغيره إلى اعتبار أمور فيه منها يظهر المراد به ، فقال ولا يتحقق الإكراه ما لم تحصل أمور ثلاثة : كون المكره قادرا على فعل ما توعد به بولاية أو تغلب أو نحوهما ، وزاد بعضهم مع عجز من هدد عن دفعه بنحو فرار أو مقاومة أو استغاثة وغلبة الظن أنه يفعل ذلك مع امتناع المكره ، وأن يكون ما توعد به مضرا بالمكره في خاصة نفسه أو من يجرى مجرى نفسه كالأب والولد ، سواء كان ذلك الضرر قتلا أو جرحا أو شتما أو ضربا ، ولكن الإكراه بالأخيرين يختلف بحسب منازل المكرهين في احتمال الإهانة وعدمه ، فرب وجيه تنقص فيه

__________________

(1) الوسائل الباب 37 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2 عن إبراهيم بن هاشم عن ابن أبى عمير أو غيره ، عن عبد الله بن سنان وفي الكافي ج 6 ص 126 عن إبراهيم بن هاشم ، عن بعض أصحابه ، عن ابن أبى عمير أو غيره ، عن عبد الله بن سنان.

(2) وردت هذه الجملة في الفقيه ج 3 ص 321 عقيب رواية محمد بن مسلم عن أبى جعفر 7 ، وفرق بينها وبين الرواية في طبعه النجف ، كما وأنه نقل الرواية في الوسائل في الباب 10 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 9 من دون تتميمها بهذه الجملة ، الا أن صاحب الحدائق ( قده ) استدل بهذه الفقرة بعنوان رواية محمد بن مسلم عن أبى جعفر 7. والله العالم.

الصفحة 10 من 393