مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 405

والمنقطع في ذلك ، بل ربما كان الوطء في الأخير أشد فلاحظه ، وخبر إسحاق بن عمار وغيره مطلق ، والضعف إن كان منجبر بالشهرة ، ولو أن الوطء من مقتضيات النكاح على وجه يستلزم اشتراط عدمه بطلانه لم يجز نكاح المتعذر وطئها أو وطئه ، وهو معلوم الفساد ، وانما الوطء غاية من الغايات ، والنصوص (1) المتضمنة لبطلان اشتراط كون ولاية الجماع بيدها وولاية الطلاق كذلك إنما هو لمخالفة نحو قوله تعالى (2) ( الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلَى النِّساءِ )‌ و « الطلاق بيد من أخذ بالساق » (3) ‌ونحو ذلك ، وهو غير عدم الوطء.

ومن ذلك كله يعلم ما في القول ببطلان العقد والشرط فيهما معا الذي هو كالاجتهاد في مقابلة النص ، كالقول بفساد الشرط خاصة مطلقا ، كما عن جماعة منهم الحلي ، أو في الأول خاصة وصحتهما في الثاني ، كما عن ابن حمزة.

وكذا الاشكال من بعضهم في جواز الوطء بالاذن على تقدير الصحة ، لتوقف إباحة البضع على العقد ، وعدم كفاية الإذن فيها ، وقد سمعت التصريح به في النص ، على أن المبيح إنما هو العقد ، ولكن كان الشرط كالمانع ، فمع فرض الاذن يزول المانع ، فيبقى المقتضي على مقتضاه ، بل لو عصى وخالف الشرط لم يكن زانيا ، ويلحق به الولد ، كما هو واضح.

والظاهر إلحاق غير الوطء من وجوه الاستمتاع به في جميع ما ذكرناه ، لما عرفته من صلاحية العموم الذي لا فرق فيه بين الوطء وغيره مدركا لذلك.

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من أبواب المهور.

(2) سورة النساء : 4 الآية 34.

(3) سنن البيهقي ج 7 ص 360 وفيه‌ « انما يملك الطلاق من أخذ بالساق » ‌

.

الصفحة 99 من 405