عن الصادق 7 قلت له : « رجل تزوج بجارية على أن لا يفتضها ثم أذنت له بعد ذلك قال : إذا أذنت له فلا بأس ».
ولكن مع ذلك قيل والقائل الشيخ في المحكي من مبسوطة ، وابن حمزة في المحكي من وسيلته ، بل في المسالك نسبته إلى جماعة من المتقدمين والمتأخرين : منهم العلامة في المختلف وولده في الشرح يختص لزوم هذا الشرط بالنكاح المنقطع الذي هو مورد النصوص التي منها خبر عمار بن مروان (1) عن الصادق 7 « في رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها متعة ، فقالت : أزوجك نفسي » إلى آخر ما في خبر سماعة المتقدم الذي قد يظهر إرادة ذلك أيضا ، خصوصا مع قولها فيه : « إني أخاف الفضيحة » ولأنه هو الذي لم يطلب فيه النسل ، وإنما يراد منه الاستمتاع المتحقق بغيره ، ولذا لم ينافه الشرط المزبور بخلافه في الدائم المراد منه النسل والتوالد ، فهو حينئذ خلاف مقتضي العقد ، بل لعله أيضا من خلاف المشروع باعتبار تصريح الكتاب (2) والسنة (3) بأن له الوطء أنى شاء ، فيكون شرط عدمه خلاف المشروع ، وربما يومئ إليه الحكم بفساد اشتراط جعل الوطء والطلاق بيد الزوجة في غير واحد من النصوص (4) وأنه من خلاف السنة ، ولا ريب في أن اشتراط عدم الوطء أصلا أولى بذلك منه ، بل لعله مناف لمقتضى العقد ، أو مخالف للمشروع في الدائم والمنقطع ، لكن خرج عنه في الأخير للنصوص بخلاف الأول ، فإنه لا نص يقتضيه عدا الخبرين ، وهما مع ضعفهما يمكن إرادة المؤجل منهما ، لكون المتعارف اشتراط ذلك فيه ، بل قد عرفت القرينة عليه في أحدهما.
وهو كما ترى تحكم بلا حاكم ، ضرورة عدم الفرق بين الدائم
__________________
(1) الوسائل الباب 36 من أبواب المتعة الحديث 1.
(2) سورة البقرة : 2 الآية 223.
(3) الوسائل الباب 79 و 83 من أبواب مقدمات النكاح.
(4) الوسائل الباب 29 من أبواب المهور.




