مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 405

قيل له : فان ماتت المدبرة قبل المرأة والسيد لمن يكون الميراث؟ قال : يكون نصف ما تركته للمرأة ، والنصف الأخر لسيدها الذي دبرها ».

لكن لضعفه وعدم صراحته في بقاء التدبير وانه لا خلاف فيما تضمنه من غير ذلك قيل والقائل ابن إدريس وغيره على ما حكي : لا يصح جعلها وهي مدبرة مهرا بل يبطل التدبير بجعلها مهرا كما لو كانت موصى بها لزيد مثلا ، فان تجدد الملك يبطل ذلك ، ضرورة تعلق الوصية في ملكه ، فمع فرض خروجها عن ملكه فيعدم موضوع الوصية ، والتدبير نوع منها.

بل قد يقال ببطلانه أيضا لو قيل بأنها تملك بالإمهار النصف والأخر يبقى على ملك الزوج حتى يدخل ، وإن كان المنساق على هذا التقدير بقاء التدبير في النصف ، إلا أنه يمكن القول ببطلانه باعتبار إقدام المدبر على فسخه بجعله مهرا متحملا لتمام سبب انتقاله عنه بالدخول ، فينعدم التدبير ، فيكون ذلك منه رجوعا عن التدبير ، نحو ما لو أوصى به لزيد فوهبه من عمرو ثم رجع بالهبة قبل أن يقبض المتهب ، فان ذلك منه يكون فسخا للوصية وإن لم يتم منه سبب الانتقال عنه ، إلا أن الانصاف إمكان منع ذلك في المقيس والمقيس عليه ، بناء على أن فسخ الوصية بالتضاد بينها وبين ما أوصى به ، ولا تضاد هنا مع فرض عدم انتقاله عن ملكه ، نعم لو كان هذا الفعل منه ظاهرا في الرجوع بالوصية اتجه حينئذ انفساخها بقصده لا بفعله.

وعلى كل حال هو أشبه عند المصنف ومن تبعه ، لأن التدبير وصية تنفسخ بنحو ذلك ، والخبر (1) المزبور لا صراحة فيه في بقاء التدبير ، مع احتماله ما عن ابن إدريس من كون التدبير واجبا بنذر ونحوه مما لا يصح الرجوع معه منه ، أو عن غيره من احتماله اشتراط بقاء التدبير ، فإنه يكون حينئذ لازما‌ لعموم « المؤمنون » (2) ‌ولأنه كشرط العتق في البيع ونحوه ، ويظهر من‌ قوله 7‌

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب المهور الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4.

الصفحة 93 من 405