مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 405

إلى الصحيح.

نعم قد يقال : إن له نصف المعيب مع الأرش لا نصف الصحيح ، أو يفرق بين قبضها المعيب غير عالمة به وبين قبضها له عالمة راضية به وفاء عن ذلك الكلى ، فيجب الأرش مع الأول ، لأنه مستحق لها ، فان لم تأخذه منه كان ذلك منها عفوا له ، بخلاف الثاني الذي لم يثبت لها فيه استحقاق أرش ، والفرض أنه أحد أفراد الكلي ، فليس لها حينئذ إلا نصفه ، بل قد يحتمل ذلك أيضا في الأول وإن أخذت الأرش ، فضلا عما إذا لم تأخذه مع استحقاقها له باعتبار كونه المفروض ، والأرش إنما هو سبب المعيب منه لا أنه من المفروض ، فتأمل جيدا.

وكذا لو أعطاها متاعا أو عقارا أو حيوانا أو غير ذلك مما هو ليس من أفراد الكلي المسمى في العقد سواء وقع ذلك وفاء ، وقلنا أنه معاوضة برأسها أو باعها ذلك مثلا بمالها في ذمته ف انه على كل حال ليس له لو طلق قبل الدخول إلا نصف ما سماه وفرضه لها كما هو واضح ، فتأمل جيدا ، والله العالم.

المسألة ( السادسة )

إذا أمهرها مدبرة فعن النهاية والمهذب لا يبطل التدبير بامهارها ، لكونه عتقا معلقا ، أو لأن الملك المتجدد لا يبطله وإن قلنا : إنه وصية بالعتق ، وحينئذ فلو فعل ذلك ثم طلقها قبل الدخول صارت بينهما نصفين ، فإذا مات تحررت كل ذلك لخبر المعلى بن خنيس (1) « سئل أبو عبد الله 7 وأنا حاضر عنده عن رجل تزوج امرأة على جارية له مدبرة قد عرفتها المرأة وتقدمت على ذلك ، وطلقها قبل أن يدخل بها ، قال : فقال : أرى للمرأة نصف خدمة المدبرة يكون للمرأة يوم في الخدمة ، ويكون لسيدها الذي دبرها يوم في الخدمة ،

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب المهور الحديث 1.

الصفحة 92 من 405