مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 405

ولكن فيه تردد ينشأ من التردد في حرمة سماع صوتها وإن كان الأقوى جوازه ، ومن اختلاف الألفاظ سهولة وصعوبة فلا يتعين النصف ، وقد يقال : إن ذلك لا يمنع معرفة النصف عرفا ، وفي كشف اللثام وغيره « إذا لم يمكن التعليم إلا بالخلوة المحرمة أو مع خوف الفتنة فالرجوع بنصف الأجرة قطعا » قلت : قد يقال : بوجوب استئجار من يعلمها ممن لا يحصل معه جهة محرمة مع إمكانه إذا لم يكن قد اشترط عليه المباشرة.

المسألة ( الرابعة )

لو أبرأته من الصداق ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصفه وفاقا للمشهور ، لمضمر سماعة (1) « سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ثم جعلته في حل ، قال : إذا جعلته في حل فقد قبضته ، فان خلاها قبل أن يدخل بها ردت المرأة على الزوج نصف الصداق ، » ‌مؤيدا بأن ذلك تصرف منها فيه تصرفا ناقلا له عن ملكها بوجه لازم وإسقاط ، فيلزمها عوض النصف كما لو نقلته إلى ملك غيره أو أتلفته ، لكن في القواعد ومحكي المبسوط والجواهر إنه يحتمل عدم رجوعه عليها بشي‌ء ، بل عن بعض العامة القول به ، لأنها لم تأخذ منه مالا ، ولا نقلت اليه الصداق ، ولا أتلفته عليه فلا تضمن ، أما الأول فظاهر ، وأما الثاني فلاستمحاله أن يستحق الإنسان شيئا في ذمة نفسه ، فلا يتحقق نقله إليه ، وأما الثالث فلأنه لم يصدر منها إلا إزالة استحقاقها في ذمته ، وهو ليس إتلافا عليه ، ومن هنا لو رجع الشاهدان بدين في ذمة زيد لعمرو بعد حكم الحاكم عليه وإبراء المشهود عليه لم يرجع عليهما ، لعدم تغريمهما له بشي‌ء ، ولو كان الإبراء إتلافا على من في ذمته غرما له.

وفيه مع أنه كالاجتهاد في مقابلة النص صدق التصرف به قطعا على وجه اقتضى فراغ الذمة منه وإسقاطه ، وذلك كاف في إيجاب نصف بدله ، فلا حاجة إلى تكلف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 41 من أبواب المهور الحديث 2 مع سقط في الجواهر.

الصفحة 89 من 405