مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 405

على حرمة التفريق بين الولد وامه وكان الحيوان أمة غرمت له نصف قيمتها ، وأخذت الأم والولد ، وإلا فلا ، بل عن قوم تباع هي وولدها لهما ، فتختص هي بقيمة الولد ، وقيمة الأم بينهما نصفان.

ولكن في الجميع أنه مناف لما عرفت ، ولموثق عبيد بن زرارة (1) قلت لأبي عبد الله 7 : « رجل تزوج امرأة على مأة شاء ثم ساق إليها الغنم ثم طلقها قبل أن يدخل بها وقد ولدت الغنم ، قال : إن كانت الغنم حملت عنده رجع بنصفها ونصف أولادها ، وإن لم يكن الحمل عنده رجع بنصفها ، ولم يرجع من الأولاد بشي‌ء » ‌وموثقه الآخر (2) قال له 7 أيضا : « رجل تزوج امرأة ومهرها مهرا فساق إليها غنما ورقيقا فولدت عندها ، فطلقها قبل أن يدخل بها ، قال : إن كان ساق إليها ما ساق وقد حملن عنده فله نصفها ونصف ولدها ، وإن كن حملن عندها فلا شي‌ء له من الأولاد » ‌والله العالم.

ولو أصدقها تعليم صناعة ثم طلقها قبل الدخول كان لها عليه نصف أجرة تعليمها لتعذر المهر حينئذ في يده إذ ليس للصنعة نصف ، فيكون كالتالف في يده الذي يرجع فيه إلى القيمة التي هي هنا الأجرة ولو كان علمها قبل الطلاق رجع بنصف الأجرة لتعذر رجوعه بعين ما فرض ، فيكون بمنزلة التالف في يدها ، كما هو واضح.

ولو كان تعليم سورة قيل والقائل الشيخ في المحكي من خلافه ومبسوطة : يعلمها النصف لكونه أمرا ممكنا في نفسه ، ولكن لما صار الزوج أجنبيا ينبغي أن يعلمها ذلك من وراء حجاب بناء على جواز سماع صوتها مطلقا أو للضرورة ، ولم يكن ثم خوف فتنة وخلوة محرمة ، والاعتبار في النصف بالحروف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 34 من أبواب المهور الحديث 1.

(2) أشار إليه في الوسائل في الباب 34 من أبواب المهور الحديث 1 وذكره في التهذيب ج 7 ص 368 الرقم 1491.

الصفحة 88 من 405