مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 405

القواعد لذلك ، ولا حاجة إلى ما عن المختلف من أنه كانت العادة في الزمن الأول تقديم المهر على الدخول ، والان بخلافه ، ولعل المنشأ في الحكم العادة ، فإن كانت العادة في بعض الأزمان والأصقاع كالعادة القديمة كان الحكم ذلك ، وإلا فلا ، فان تنزيل ما عرفت على ذلك لا يخفى ما فيه ، نعم ينبغي الاقتصار فيه على المتيقن ، وهو خصوص المفوضة الساكتة على ما قدم لها من شي‌ء ، وهل يعتبر فيه مع ذلك قصد الزوج أن ذلك مهرها أو لا يعتبر ، بل يكفى تقديمه ساكتا أيضا؟ وجهان ، مقتضى الاقتصار على المتيقن الأول ، والله العالم.

المسألة ( الثالثة )

إذا طلق قبل الدخول كان عليه نصف المهر المسمى في العقد أو المفروض بعده بلا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الكتاب (1) والسنة (2) فان كان دينا عليه ولم يكن قد دفعه برأت ذمته من نصفه ، وإن كان عينا كانت مشتركة بينه وبينها ولو كان دفعه إليها استعاد نصفه إن كان باقيا ، أو نصف مثله إن كان تالفا ، ولو لم يكن له مثل فنصف قيمته التي هي أقرب شي‌ء إليه ، وتقوم مقامه عند التعذر ولو اختلفت قيمته في وقت العقد ووقت القبض لزمها أقل الأمرين على المشهور ، لأنه ملكته بتمامه بالعقد على الأصح فالزيادة حينئذ لها ، وليس النقصان عليها ، فإنه ليس مضمونا عليها للزوج ، لأنه ملكها ، خصوصا ولم يسلم إليها ، فإن زادت حين التسليم لم يستحق الزيادة ، وإن نقصت حينه لم يضمن له النقصان ، وإن نقصت في البين ثم زادت والزيادة متجددة غير مستحقة له فهي لها ( وبالجملة ) إن كانت القيمة يوم العقد هي الأكثر‌

__________________

(1) سورة البقرة : 2 الآية 237.

(2) الوسائل الباب 51 من أبواب المهور.

الصفحة 79 من 405